استقالة وزيرة المرأة تهز الحكومة الأسترالية

وزيرة المرأة الأسترالية كيلي أودوير. (فرانس برس)

أعلنت وزيرة المرأة الأسترالية اعتزامها التقاعد من منصبها، في قرار يشكل ضربة كبيرة لحكومة الأقلية، وسط اتهامات بأنها تواجه مشكلة مع تمثيل النساء فيها قبل الانتخابات العامة الحاسمة قريبًا.

وقالت الوزيرة كيلي أودوير، السبت، إنها لن تترشح مجددًا لمقعدها في مجلس النواب في الانتخابات البرلمانية المقبلة في منتصف مايو المقبل. واستقالة أدوير هي الأخيرة في سلسلة استقالات لسياسيات من التحالف الليبرالي الوطني الحاكم، وفق «فرانس برس».

وذكرت معلومات، نشرها الإعلام الأسترالي في نوفمبر الفائت، أن الوزيرة أودوير حذرت في اجتماع مغلق من أن الناخبين يعتبرون على نطاق واسع أن الحزب الليبرالي «معادٍ للنساء وينكر التغير المناخي». وقالت أودوير، وهي واحدة من ست سيدات في التحالف الذي يضم 23 وزيرًا، إنها اتخذت قرارها لأسباب شخصية، مشيرة إلى أنها تريد قضاء مزيد الوقت مع أطفالها.

وأبلغت الصحفيين قائلة: «سيكون هناك مَن يحاول استخدام إعلاني اليوم لخدمة أجندتهم، وأنا لا أريد ذلك مطلقًا». ويشكل الرحيل المفاجئ لوزيرة المرأة، ضربة قوية لرئيس الوزراء سكوت موريسون وتحالفه، الذي يواجه تراجعًا في استطلاعات الرأي وسط انتقادات حادة بسبب افتقاده التنوع، وسلسلة من الفضائح الأخلاقية.

ففي فبراير الماضي، استقال نائب رئيس الوزراء بارنباي جويس رئيس الحزب الوطني المشارك في الائتلاف الحكومي من منصبه بعد أن أقام علاقة غرامية خارج إطار الزواج مع مستشارته الإعلامية السابقة. وقال وزير شؤون المحاربين القدامى دارين شيستر والنائب عن الحزب الوطني، إن أودوير تهرب من قارب يغرق، لكنه أقر بأن حزبه يحتاج لاختيار والحفاظ على مزيد المرشحات النساء.

وقال في تصريحات تلفزيونية: «أنا أقبل بالفعل وجهة النظر إننا بحاجة إلى اجتذاب مزيد النساء إلى حزبنا. علينا أن نفعل المزيد في هذا الصدد». وأودوير كانت داعمة لرئيس الوزراء السابق مالكولم ترنبول الذي أُطيح في أغسطس الفائت بعد تمرد للجناح اليميني المتشدد في الحزب.

ومذاك، تراجع الحزب الليبرالي لمستويات قياسية تاريخيًّا في انتخابات برلمانية محلية في ولاية فيكتوريا، التي تضم مدينة ملبورن ثاني أكبر مدن البلاد بعد سيدني. كما فقد الغالبية في البرلمان بعد أن خسر الانتخابات التكميلية على مقعد ترنبول في أكتوبر. وتفاقم الأمر بإعلان النائبة البرلمانية جوليا بانكس المؤيدة لتورنبول أنها ستغادر الحزب لتصبح نائبة مستقلة.

واشتكت عضوات في الحزب الليبرالي من أنهن تعرضن لتهديدات للتصويت على شكل معين خلال الحملة لإطاحة تورنبول.

المزيد من بوابة الوسط