ماكرون يدعو الفرنسيين إلى نقاش وطني كبير لحل مسألة «السترات الصفر»

تظاهرة للسترات الصفر في مدينة لاروشيل الفرنسية. (أرشيفية: الإنترنت)

أفاد مصدر رسمي فرنس، الأحد، بأن الرئيس إيمانويل ماكرون سيوجه، الإثنين، رسالة إلى الفرنسيين يدعوهم فيها إلى المشاركة في نقاش وطني كبير يتيح الخروج من الأزمة التي تسبب بها تحرك «السترات الصفر» منذ نحو شهرين.

وقال وزير العلاقات مع البرلمان مارك فسنو، الأحد، «أنا واثق بأن الرئيس سيطرح ما يكفل عودة الحوار» خلال هذا النقاش «الفريد في التاريخ الفرنسي»، وفق «فرانس برس».

ويتحدر ناشطو «السترات الصفر» من طبقات شعبية ومتوسطة نزلوا إلى الشارع للتنديد بسياسات الحكومة المالية والاجتماعية. وقد تمكنوا، السبت، من حشد 84 ألف شخص في كل أنحاء فرنسا، مقابل نحو خمسين ألفًا الأسبوع الذي سبقه، بحسب وزارة الداخلية.

وكان ماكرون وعد بهذا النقاش في ديسمبر الماضي، لدى إعلانه إجراءات عدة؛ تجاوبًا مع تحرك «السترات الصفر». ويريد ماكرون من رسالته هذه دعوة الفرنسيين إلى الاستفادة من فرصة الحوار. وقرر التوجه الثلاثاء إلى منطقة النورماندي في غرب البلاد في إطار إطلاق هذا النقاش. وهناك نقاط أربع سيتركز النقاش عليها: القدرة الشرائية والضرائب والديمقراطية والبيئة. ويرفض الرئيس أية إعادة نظر في مسائل الإجهاض وعقوبة الإعدام وزواج المثليين.

إلا أن العديد من «السترات الصفر» سارعوا إلى انتقاد هذا النقاش. وقال أحدهم، جان جاك، البالغ التاسعة والخمسين من العمر في ستراسبورغ: «النقاش في الشارع وليس في قاعة ولا عبر الإنترنت».

تضليل
ولا يبدو أن جميع الأحزاب مستعدة للمشاركة في هذا النقاش. واعتبرت دانيال سيمونيه القيادية في حزب فرنسا المتمردة (يسار راديكالي) أن دعوة ماكرون «مجرد تضليل لوأد» التحرك.

كما اعتبر فاليران دي سان جوست، المسؤول في حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في حديث صحفي، أن اقتراح الرئيس الفرنسي «ليس على مستوى التحديات»، لافتًا إلى أن السلطات إنما تسعى عبر هذا النقاش «إلى كسب الوقت».

في المقابل فإن حزب الجمهوريين اليميني المعارض أعلن أنه «سيحاول تقديم الدعم إلى هذه الاستشارة؛ لأننا نريد الخروج من الفوضى»، بحسب ما قالت الناطقة باسم الحزب لورانس ساييه، مع «إبداء تحفظات عن الأسلوب». وحاولت الحكومة، عبر الناطق باسمها بنجامين غريفو، الحد من المخاوف. وقال غريفو: «الفكرة تقضي بالتوجه إلى كل أراضي الجمهورية وعدم نسيان أحد» في إطار هذا النقاش.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط