أحاطت العالم.. الأزمات الدبلوماسية عنوان العام

شهد العام 2018 عدداً من الأزمات الدبلوماسية بين الدول، التي وصلت إلى حد سحب السفراء وقطع العلاقات وتراشق الاتهامات العلنية، على رأسها التداعيات التي أحدثتها أزمة الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، بالإضافة إلى خلاف المملكة العربية السعودية مع كندا بدأت بانتقاد وزارة الخارجية الكندية احتجاز المملكة عدداً من نشطاء المجتمع المدني، وهو ما رفضته السعودية واعتبرته تدخلاً في شؤونها الداخلية، فضلاً عن تجددت الأزمة بين أوكرانيا وروسيا عقب قيام قوات روسية بإطلاق النيران واحتجاز ثلاث سفن حربية أوكرانية.

أزمة خاشقجي.. السعودية وتركيا
تربع الصحفي السعودي جمال خاشقجي، على رأس قائمة شخصيات العام، بعدما قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، في 2 أكتوبر الماضي، اُختير على إثرها كشخصية العام وفق مجلة التايم الأميركية.
وشغلت قضية خاشقجي الرأي العام العالمي، حيث فرضت دول أوروبية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، عقوبات على 18 شخصاً اُتهموا في قتله، كما حظرت بعض الدول الأوروبية تصدير الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية.
ففي الوقت الذي نفت فيه المملكة أكثر من مرة صلتها بالأزمة في بدايتها، كان الجانب التركي مصرَّاً على تورط القنصلية في اختفاء «خاشقجي»، وهو ما دفع وزارة الخارجية التركية لاستدعاء السفير السعودي في أنقرة؛ للتشاور حول الأزمة.
وأعلن النائب العام السعودي، أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلال شجار في القنصلية السعودية في إسطنبول. وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية، البالغ عددهم حتى الآن 18 شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيداً للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.

أزمة النشطاء.. السعودية وكندا
عاشت المملكة العربية السعودية فصول أزمة أخرى نشبت خلال شهر أغسطس الماضي مع كندا، بدأت بانتقاد وزارة الخارجية الكندية احتجاز المملكة عدداً من نشطاء المجتمع المدني، وهو ما رفضته السعودية واعتبرته تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية.
في أعقاب ذلك استدعت الخارجية السعودية سفيرها في كندا للتشاور، وأبلغت السفير الكندي لديها بأنه شخص غير مرغوب فيه، وطالبته بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة، كما أعلنت تجميد العلاقات التجارية والاستثمارية الجديدة بين البلدين.
ورداً على ذلك، جددت وزارة الخارجية الكندية حرصها على الدفاع عن حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم، معربة وقتها عن قلقها تجاه الإجراءات السعودية الخاصة بالعلاقات بين البلدين.

الجاسوس المزدوج.. بريطانيا وروسيا
شكلت روسيا وبريطانيا فصولاً من صراع دبلوماسي، بدأ في شهر مارس الماضي، على خلفية العثور على الجاسوس الروسي المزدوج السابق، سيرجي سكريبال، وابنته يوليا، في حالة إغماء، بمدينة «ساليسبري» بإنجلترا.
واتهمت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، موسكو وقتها بالتورط في تسميم «سكريبال» وابنته، باستخدام غاز أعصاب روسي الصنع، وهو ما أنكرته روسيا، مؤكدة أن هذه المزاعم ليس لها أي أساس من الصحة.
انتقل التوتر بين الدولتين إلى المربع الدبلوماسي، بإعلان «ماي» طرد 23 دبلوماسياً روسياً من بلادها، في أكبر عملية طرد لدبلوماسيين منذ ثلاثين عاماً، وتجميد أصول الدولة الروسية في بريطانيا، ومقاطعة أفراد العائلة المالكة وكافة الوزراء بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي نظمتها روسيا خلال الصيف الماضي.
ورداً على ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، طرد 23 دبلوماسياً بريطانياً من موسكو، باعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وسحب موافقتها بشأن افتتاح قنصلية بريطانية في مدينة «سان بطرسبرج» الروسية.
وفي شهر سبتمبر الماضي، أصدرت السلطات البريطانية مذكرتي توقيف بحق روسيين، وهما ألكسندر بتروف ورسلان بوشيروف، قالت إنهما ضابطان في الاستخبارات العسكرية الروسية؛ للاشتباه بمحاولتهما قتل «سكريبال» وابنته، لكن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، نفى انتماء المتهمين للاستخبارات العسكرية، مؤكداً أنه تم تحديد هوية الشخصين.

إسقاط الطائرة.. روسيا وإسرائيل
في شهر سبتمبر الماضي اتهمت وزارة الدفاع الروسية إسرائيل، بالتسبب في إسقاط إحدى طائراتها، من طراز «إيل-20»، وعلى متنها 15 عسكرياً، وهي في طريق عودتها إلى قاعدة «حميميم» الجوية، قرب مدينة اللاذقية في سورية.
واعتبرت روسيا ما حدث بمثابة تصرف استفزازي وعدائي، ولا يتوافق مع روح الشراكة الروسية - الإسرائيلية، مؤكدة وقتها أنها ستحتفظ بحق الرد المناسب.
وقامت وزارة الخارجية الروسية، باستدعاء السفير الإسرائيلي في موسكو؛ لإبلاغه رفضها ما حدث. ورداً على ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً أعلن فيه عدم تسبب سلاح الجو الإسرائيلي في سقوط الطائرة الروسية، مؤكداً حرصه على استمرار التنسيق مع الجيش الروسي؛ لتحقيق المصالح المشتركة.

أزمة السفن الحربية.. أوكرانيا وروسيا
تجددت الأزمة بين أوكرانيا وروسيا خلال شهر نوفمبر الماضي، وذلك عقب قيام قوات روسية بإطلاق النيران واحتجاز ثلاث سفن حربية أوكرانية، قبالة سواحل شبه جزيرة القرم، بحجة دخول المياه الروسية بطريقة غير قانونية، وهو ما أسفر عن إصابة عدد من طواقم السفن الأوكرانية، ورداً على ذلك، دعت أوكرانيا إلى رد فعل دولي ضد موسكو، مطالبة بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث التصعيد الروسي.

المزيد من بوابة الوسط