تجمعات خجولة لـ«السترات الصفراء» في الأسبوع السابع للتحرك في فرنسا

محتجون من "السترات الصفراء" في باريس يقفون أمام قوات الأمن. (فرانس برس)

للأسبوع السابع على التوالي، يواصل ناشطو «السترات الصفراء» الغاضبون من السياسة الاجتماعية والاقتصادية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحركهم، ولكن بوتيرة أقل من الأسابيع الماضية، حيث لم يتجمع سوى عدد قليل من المتظاهرين حتى ظهر السبت.

وتراجع عدد المشاركين في التظاهرات التي بدأت قبل شهر ونصف شهر، ففي حين كان عدد المحتجين 282 ألفًا في 17 نوفمبر 2018، تراجع إلى 66 ألفًا في الخامس عشر من ديسمبر، في حين لم يتجمع في 22 ديسمبر الماضي أكثر من 38 ألف متظاهر، وفق الأرقام الرسمية، بحسب «فرانس برس».

ويُرجع العديد من أعضاء الحركة، التي نشأت خارج أي إطار سياسي أو نقابي، هذا التراجع إلى احتفالات نهاية العام، ويعدون بتحركات أكثر قوة في يناير المقبل، على الرغم من تقديم الحكومة تنازلات لهم. وقال تييري (51 عامًا)، وهو عامل في تصليح السيارات، «على العالم أجمع أن يفهم أننا قررنا عدم التوقف»، مستنكرًا التوزيع غير العادل للثروات في فرنسا.

وفي مرسيليا، تجمع مئات المحتجين وهم يحملون بالونات صفراء. وقالت بريسيلا لودوسكي التي كانت من أول الذين أطلقوا العريضة ضد رفع أسعار الوقود: «نريد استعادة قدرتنا الشرائية وأن تكون لنا كلمة في صناعة القرار».

ولودوسكي مقتنعة بأن الحركة ستتواصل خلال العام المقبل، وترى أن إعلان الحكومة رفع القيمة الشرائية «لا يكفي»، ويجب إخضاع قرارات الحكومة لاستفتاء شعبي. في المدن الفرنسية الأخرى، لم يعلن ناشطو «السترات الصفراء» تحركاتهم المقبلة من أجل مفاجأة قوات حفظ الأمن.

وفي باريس، تداعى المتظاهرون إلى التجمع في الساحات عبر «فيسبوك» مع «السترات الصفراء» دون ارتدائها. وفي الصباح، كانت ساحة الشانزليزيه خالية من المحتجين، لكن مليئة بقوات الأمن المنتشرة على طول الجادة. وجرت بعض التجمعات في بوردو، التي شهدت مواجهات في الأسابيع الماضية، وكذلك في تولوز وليون.

وفي الأثناء، يستمر ماكرون بانتقاد «ضغينة السترات الصفراء»، التي حاول بعض أعضائها، الخميس، اقتحام قلعة بريغانسون التي يسكنها رؤساء البلاد خلال الصيف. واعتصم بعض منهم طوال الليل، فيما من المتوقع حصول بعض التجمعات ليل الإثنين في الشانزليزيه.

ومنذ بدء الاحتجاجات قبل أكثر من شهر، قتل عشرة أشخاص على هامش التظاهرات، وجرح 1500 متظاهر، 50 منهم جروحهم خطيرة.