عاهل الأردن: الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية تعيق السلام

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء إن الإجراءات الإسرائيلية الآحادية الجانب خصوصًا الاستيطان ومصادرة أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية تعيق عملية السلام و«لن تؤدي إلا لمزيد من العنف»، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي.

وعبر الملك عبد الله خلال مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان عن «رفض الأردن لممارسات إسرائيل الآحادية المتمثلة في بناء وحدات استيطانية ومصادرة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية»، وفق «فرانس برس».

وأكد أنها «تشكل عائقًا حقيقيًا أمام الوصول لتحقيق السلام العادل والدائم وفق حل الدولتين». وحض الملك المجتمع الدولي على تحمل «مسؤولياته تجاه التصعيد الإسرائيلي وممارسة كل أشكال الضغط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات التي لن تؤدي إلا لمزيد من العنف».

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية انتهاكًا للقانون الدولي، وعقبة كبيرة أمام جهود السلام إذ أنها شيّدت على أراضٍ فلسطينية يفترض أن تشكل جزءًا من الدولة الفلسطينية المنشودة. ويقيم نحو 430 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفّة الغربية المحتلّة إلى جانب 2,6 مليون فلسطيني.

وأكد العاهل الأردني «ضرورة كسر الجمود في العملية السلمية، عبر إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأشار إلى «أهمية الحفاظ على الوضع القائم في القدس باعتبارها مفتاح تحقيق السلام في المنطقة»، مضيفاً أن «الأردن مستمر بتأدية دوره التاريخي والديني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات».

وتعترف إسرائيل بموجب معاهدة سلام موقعة مع الأردن عام 1994 بوصاية المملكة على المقدسات في القدس الشرقية التي كانت ضمن مدن الضفة الغربية التي تخضع للسيادة الأردنية قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967. وأكد وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي الجمعة أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي هو «الخطر الأكبر» على أمن المنطقة واستقرارها.

وتوقفت المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ عام 2014، وبعد قرار واشنطن في ديسمبر 2016 نقل مقر السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس انقطع الحوار بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأميركية. ويرى الفلسطينيون في القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم المستقبلية في ظل توافق دولي على أن وضعها النهائي يبقى خاضعًا للتفاوض بين الجانبين.

المزيد من بوابة الوسط