إيران: العقوبات الأميركية لن تغير سياستنا رغم آثارها

أقر وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، السبت، بأن بلاده تتعرض لضغوط على خلفية العقوبات الأميركية، لكنه أكد رغم ذلك أن هذه العقوبات لن تغير سياسات طهران، وأنها قادرة على التهرب منها.

وقال ظريف خلال ندوة في مؤتمر «منتدى الدوحة» الدبلوماسي في العاصمة القطرية: «من الواضح أننا نواجه ضغوطًا بسبب العقوبات الأميركية. لكن هل سيؤدي ذلك إلى تغيير في سياستنا؟ أؤكد لكم أن هذا الأمر لن يحدث»، بحسب «فرانس برس».

وأضاف: «إذا كان هناك فن نحن بارعون فيه في إيران، ويمكننا أن نعلمه للآخرين مقابل ثمن، فإنه بالتأكيد فن التهرب من العقوبات». وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على إيران محور تركيزه، وانسحب من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع طهران في 2015، وأعاد فرض عقوبات عليها خصوصًا في قطاع النفط.

ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد الإيراني سيشهد انكماشًا بنسبة 1.5% في 2018 و3.6% في 2019، ناجم بمعظمه عن انخفاض مبيعات النفط جراء إعادة فرض العقوبات. وتتهم الولايات المتحدة والسعودية ودول أخرى إيران باعتماد سياسات عدائية في منطقة الشرق الأوسط، وبزعزعة استقرار دول فيها، وبينها اليمن حيث تواجه طهران اتهامات بإرسال صواريخ إلى المتمردين الحوثيين، وهو ما نفته مرار.

وجدد ظريف في الدوحة النفي الإيراني، مؤكدًا استعداد إيران لاستخدام «نفوذنا وتأثيرنا من أجل تحقيق السلام والاستقرار في اليمن». وبعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، توصلت الحكومة اليمنية والمتمردون في محادثات في السويد استمرت لأسبوع واُختُتمت الخميس، إلى اتفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها الحيوي الذي يعتمد عليه ملايين اليمنيين للتموُّن، ووقف إطلاق النار في المحافظة.

كما اتفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها المتمردون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وعقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع أطر لسلام ينهي الحرب. وأكدت إيران دعمها الاتفاقات هذه.

المزيد من بوابة الوسط