فوز مقربة من ميركل يعزز فرصها للبقاء مستشارة حتى 2021

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وخليفتها لرئاسة الاتحاد المسيحي الديموقراطي أنغريت كرامب كارينباور خلال مؤتمر الاتحاد. (فرانس برس)

يعزز فوز سياسية مقربة من أنغيلا ميركل لترؤس الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ بفارق ضئيل فرص المستشارة الألمانية للبقاء في منصبها حتى 2021، رغم أن استحقاقات كبيرة تنتظرها العام المقبل.

وانتخب حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، الجمعة، أنغريت كرامب كارينباور (56 عامًا) رئيسة، خلال مؤتمر تاريخي في هامبورغ يُختتم السبت وينهي عهد ميركل الذي استمر 18 عامًا، بحسب «فرانس برس».

ويفتح هذا المنصب المجال أمام كارينباور لتولي المستشارية. وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن الخطة التي أعدتها المستشارة تحققت، حتى لو أن كارينباور حصلت على المنصب بفارق 35 صوتًا فقط في مواجهة فريدريك ميرز خصم ميركل الذي أراد تغيير سياسة الحزب باتجاه أكثر نحو اليمين.

وتعتمد كارينباور عمومًا خط المستشارة الوسطي. وكتبت جريدة «سودوتشي تسايتونغ» إنها «بالطبع ستعارضها هنا أو هناك. لكنها لن تعقِّد لها مهمتها على رأس الحكومة بشكل أساسي». واعتبرت مجلة «در شبيغل» من جهتها أن «أحدًا لم يعتقد فعلًا أن ثنائي ميركل كان يمكن أن يعمل بانسجام». ولئن تخلت ميركل (64 عامًا) عن رئاسة حزبها بعد انتخابات إقليمية محبطة للغاية في أكتوبر، فهي متمسكة جدًّا بإنهاء ولايتها الرابعة والأخيرة على رأس المستشارية التي تنتهي في العام 2021.

ائتلاف ضعيف
وصرح مندوب الاتحاد المسيحي الديمقراطي عن مدينة هانوفر في مؤتمر، هامبورغ ماتياس ميدلبرغ، «لا أعتقد أن أنغيلا ميركل ضعيفة، على العكس، يمكن أن تستمر في الحكم كمستشارة».

وقد تكون ميركل، التي صنفتها مجلة «فوربز» من جديد المرأة الأقوى في العالم، قد منحت فترة سماح. لأن الكثير من العقبات تبقى موجودة حتى العام 2021 ويمكن أن تضع حدًّا سابقًا لأوانه للائتلاف الحكومي الضعيف الذي شكلته هذا العام مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وتعرض هذا الائتلاف لاضطرابات بشكل شبه مستمر جراء أزمات.

ويرى كثيرون في ألمانيا أن ميركل لن تنجو من الانتخابات الأوروبية في مايو 2019، إذا تمت من جديد معاقبة الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي. ويمكن أن تغادر المستشارية في أقصى حد في الخريف المقبل بعد انتخابات في ثلاث مقاطعات واقعة في شرق البلاد، وهي معاقل لحزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف.

ولم يعد الحزب الكبير المحافظ الذي يتعرض لهجمات من اليمين والوسط، من جانب حزب الخضر، يحصد أكثر من 26 إلى 28 بالمئة من نوايا التصويت، فيما حليفه الاشتراكي الديمقراطي في وضع أسوأ. وقد أُضعف المحافظون، الذين حصلوا على 33% من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي أُجريت في سبتمبر 2017، التي أدخلت حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف مجلس النواب.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط