يوم غضب جديد لـ«السترات الصفراء».. و89 ألف شرطي لمواجهتهم

رجل يضع ألواحًا خشبية لحماية نوافذ شقة في جادة الشانزليزيه بباريس

يحبس الفرنسيون أنفاسهم، اليوم السبت، خوفًا من مواجهات عنيفة في البلاد خلال يوم التظاهر الجديد لحركة «السترات الصفراء» الشعبية.

وأعلنت السلطات الفرنسية التعبئة العامة لهذا اليوم من حركة الاحتجاج على السياسة الضريبية والاجتماعية للرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء إدوار فيليب.

اقرأ أيضًا: باريس: اعتقال 278 شخصا قبيل تظاهرات حركة «السترات الصفراء»

وسيتم نشر 89 ألف شرطي وعنصر درك وآليات مصفحة لتفكيك الحواجز في جميع أنحاء فرنسا لتفادي تكرار حوادث الاسبوع الماضي من مواجهات تحت قوس النصر وحواجز مشتعلة في الأحياء الراقية وأعمال نهب، وفق «فرانس برس».

ووصف المدير العام للدرك الوطني ريشار ليزوري التدابير التي ستعتمد السبت بـ«غير مسبوقة»، ومن جهته قال وزير الداخلية كريستوف كاستانير: «كل شيء يوحي بأن عناصر متشددين سيحاولون التحرك».

من جهتها، أكدت الحكومة الفرنسية أن قوات الأمن ستكون أكثر قدرة على الحركة للتجاوب «بشكل أكثر فاعلية مع استراتيجية المشاغبين القاضية بالتفرق والتحرك لأن كل المؤشرات تفيد بأن عناصر راديكاليين سيحاولون التعبئة».

وأوصت سفارات عدد من الدول رعاياها بالتزام الحذر عند تنقلهم داخل العاصمة أو أرجاء سفرهم. وطلبت سفارة الولايات المتحدة من الرعايا الأميركيين تجنب التجمعات، بينما طلبت الحكومة البلجيكية من مواطني بلدها إرجاء سفرهم إلى فرنسا.

وتكرر السلطات التنفيذية أنها في حال تأهب قصوى، داعية الفرنسيين إلى التحلّي بالروح الجمهورية، من دون أن تخفي قلقها حيال مخاطر تفاقم الوضع.

وقال كاستانير إنّ «الأسابيع الثلاثة الأخيرة شهدت ولادة وحش خرج عن سيطرة مبتكريه»، في إشارة إلى حركة «السترات الصفراء» التي بدأها فرنسيون من الطبقات المتواضعة تنديدًا بسياسة الحكومة الضريبية والاجتماعية، لكن باتت ترفع فيها شتّى المطالب والاحتجاجات وأخر المنضمين إليها طلاب المدارس الثانوية.

اقرأ أيضًا: بعد تعليق رفع أسعار الوقود.. فرنسا تدرس التراجع عن ضريبة الثروة

وفي مسعى منه للتخفيف من غضب المحتجّين، التقى رئيس الوزراء إدوار فيليب، مساء أمس الجمعة، في مقرّه بقصر ماتينيون، بوفد من المحتجين، وقال بنجامان كوشي أحد أعضاء الوفد إن رئيس الحكومة «يعي خطورة الوضع».

وسيتم إغلاق برج إيفل ومتحفي اللوفر وأورسي ومركز بومبيدو والمتاجر الكبرى ومسرح الأوبرا، بينما ألغي عدد من مباريات كرة القدم. وقام أصحاب المتاجر بحماية واجهات محلاتهم.

وفرضت قيود على حركة السير وأغلقت عدد من محطات المترو بينما تم تحويل مسار العديد من الحافلات.

في الوقت نفسه، وبمناسبة مؤتمر المناخ في بولندا، تنظم في فرنسا السبت مسيرات عدة تلبية لدعوة عشرات من المنظمات غير الحكومية والنقابات. وعلى الرغم من المخاوف الأمنية لم يلغ المنظمون المسيرة المقررة في باريس.

المزيد من بوابة الوسط