الأمم المتّحدة تؤكّد وجود نفق قرب الحدود بين إسرائيل ولبنان

آليات لـ«يونيفيل» تسيّر دورية في قرية كفركلا في جنوب لبنان على طول الحدود مع إسرائيل. (أ ف ب)

أكدت قوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) وجود نفق في الجانب الإسرائيلي قرب «الخط الأزرق» بين إسرائيل ولبنان، بعد يومين على إطلاق الجيش الإسرائيلي عملية لتدمير أنفاق قال إنّ حزب الله حفرها.

وقالت «يونيفيل»، في بيان أمس الخميس بحسب وكالة «فرانس برس»، إنّها تفقّدت ميدانيًا «موقعًا قرب المطلّة في شمال إسرائيل حيث اكتشف الجيش الإسرائيلي نفقًا قرب الخط الأزرق».

وأضافت: «بناءً على تفتيش الموقع، تستطيع اليونيفيل أن تؤكّد وجود نفق في الموقع»، موضحة أن الزيارة التفتيشية أجراها «رئيس بعثة يونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول، يرافقه فريق تقني».

وأشارت القوّة إلى أنّها «منخرطة الآن مع الأطراف للقيام بإجراءات متابعة عاجلة. ومن المهم للغاية تحديد الصورة الكاملة لهذا الحدث الخطير».

وأعلنت أنّها «سترسل نتائجها الأولية إلى السلطات المختصة في لبنان».

وبدأت إسرائيل، الثلاثاء الماضي، عملية «درع الشمال» لتدمير أنفاق قالت إنها للحزب الشيعي اللبناني في الأراضي الإسرائيلية.

وحضّ الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، أمس الخميس، «يونيفيل» على التحرّك لتدمير شبكة الأنفاق السرّية التي يؤكد أنه اكتشفها في مناطق عدة على امتداد الحدود الشمالية للدولة العبرية.

وقال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكس، في تصريحات إلى الصحفيين، إن الجيش يعمل حاليًا في ثلاث مناطق على طول الحدود من الغرب الى الشرق.

وأضاف أن الجيش وزوّد قوة «يونيفيل» يخريطة منطقة الرامية في جنوب لبنان، حيث يؤدي نفق تحت الأراضي الإسرائيلية الى بلدة زرعيت، مشيرًا إلى أن الخريطة تُظهر منازل متّصلة بالنفق.

والنفق ليس عملانيًا بعد، لكن أثناء تسليم الخريطة إلى قائد القوة الأممية، «طلب قائد منطقة الشمال الجنرال يوئيل ستريك من يونيفيل أن تتصرف، وأن تجري تحقيقًا وتدمّر منفذ دخول هذا النفق الهجومي»، وفقًا لولايتها وللقرار الأممي 1701 الذي صدر لإنهاء حرب 2006.

شكوى لبنانية
في بيروت، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية ليل الخميس أنّها ستقدّم شكوى ضد إسرائيل في الأمم المتحدة بسبب «ما تقوم به من حملة دبلوماسية وسياسية ضد لبنان، تمهيدا لشن اعتداءات عليه».

وأضافت أن الشكوى ضد إسرائيل ستشمل أيضًا «تعدّيها على شبكة الاتصالات عبر خرق شبكة الهاتف اللبنانية وإرسال رسائل مسجلة الى أهالي كفركلا المدنيين الآمنين تحذرهم فيها من تفجيرات سوف تطال الأراضي اللبنانية وتعرّض حياتهم للخطر».

من جهتها أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأنّ «عددًا من أهالي بلدة كفركلا تلقّوا عبر هواتفهم النقّالة تسجيلًا صوتيًا باللغة العربية من العدو الإسرائيلي دعاهم فيها إلى الابتعاد عن حزب الله».

وأضافت الوكالة أنّ إسرائيل حذّرت أهالي كفركلا من أنّ «بلدتهم ستتعرّض للخطر بسبب وجود أنفاق تابعة للحزب بالقرب من منازلهم» وهدّدتهم أيضًا «بتدمير البلدة إذا استمرّوا في التعامل معه».

المزيد من بوابة الوسط