«وول ستريت جورنال»: رسائل تعزز الشبهات حول دور ولي العهد السعودي في قضية خاشقجي

ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان خلال الصورة الجماعية لقادة مجموعة العشرين في بوينوس آيرس، 30 نوفمبر 2018. (فرانس برس)

أفادت جريدة «وول ستريت جورنال»، السبت، بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) علمت بوجود نحو عشر رسائل وجهها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الساعات التي سبقت وتلت قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، إلى المستشار المشرف على العملية.

وأطلعت الجريدة على مقتطفات من تقرير سري لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية خلص الى أن ولي العهد «قد يكون على الأرجح» أمر بقتل الصحفي السعودي الذي قُـتل بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر، بحسب «فرانس برس».

وفي هذا التقرير تقول «سي آي إيه» إن الأمير كتب 11 رسالة على الأقل إلى أقرب مستشاريه سعود القحطاني الذي أشرف على الفريق المؤلف من 15 شخصًا أُرسلوا إلى تركيا لقتل جمال خاشقجي. وقد أُقيل المستشار في الديوان الملكي واُتهم رسميًّا في السعودية بلعب دور أساسي، وكذلك فرضت عليه الخزانة الأميركية عقوبات إلى جانب 16 سعوديًّا آخرين.

وكتبت الجريدة أن سعود القحطاني كان على تواصل مباشر مع رئيس الفريق خلال العملية، دون أن توضح نوع الرسائل. وأضافت أن «سي آي إيه» لا تعرف مضمون الرسائل التي وجهها ولي العهد لمساعده. لكن تقرير الوكالة خلص بدرجة يقين «متوسطة إلى مرتفعة» إلى أن الأمير محمد «كان يستهدف شخصيًّا» خاشقجي «وقد يكون أمر على الأرجح بقتله» بحسب «وول ستريت جورنال».

وأوضح التقرير: «تنقصنا معلومات مباشرة تظهر أن ولي العهد أصدر أمر القتل». وأفاد تقرير «سي آي إيه» أيضًا أن ولي العهد السعودي قال لمقربين منه في أغسطس 2017 إنه إذا لم يتمكن من حمل جمال خاشقجي على العودة إلى السعودية «فيمكننا اجتذابه خارج السعودية والقيام بترتيبات»، ما بدا كأنه «يستبق العملية السعودية التي أُطلقت ضد خاشقجي»، بحسب الجريدة.

وكان الصحفي السعودي يقيم في الولايات المتحدة منذ 2017. ويجري الحديث كثيرًا في واشنطن عن المضمون الدقيق لتقرير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تقرير «سي آي إيه» لم يتوصل إلى أي استنتاج «قاطع».