الاحتجاجات على زيادة الرسوم على المحروقات مستمرة في فرنسا

متظاهرون في أحد شوارع باريس. (أ ف ب)

دخلت احتجاجات «السترات الصفراء» وهم متظاهرون غاضبون من زيادة الرسوم على المحروقات في فرنسا يومها الخامس، الأربعاء، في مواجهة سلطة تنفيذية تطلق دعوات إلى الحوار حينًا واتهامات بالتطرف حينًا آخر.

وكان المتظاهرون واصلوا تحركاتهم، أمس الثلاثاء، عبر إقامة حواجز لإبطاء حركة السير قرب نقاط دفع رسوم الطرقات السريعة وعند الساحات في مناطق عدة. وشهدت حركة السير اضطرابًا على عدة طرق عامة وعند نقطة دفع رسوم في فيرساك على الطريق بين بوردو وباريس بجنوب غرب فرنسا.

ولم تتوفر أي أرقام رسمية عن أعداد المشاركين في احتجاجات أمس الثلاثاء. لكن مصدرًا في الشرطة تحدث عن عشرة آلاف و500 متظاهر في جميع أنحاء فرنسا. وكان عددهم 27 ألفًا الاثنين و290 ألفًا السبت.

وقال أوليفييه غاريغ (38 عامًا)، وهو عامل في قطاع الزراعة يشارك في التظاهرات في منطقة تولوز، إن «الحركة لا تضعف»، مضيفًا: «بالتأكيد العدد أقل لأن الناس يعملون.. لكننا متضامنون وننظم صفوفنا»، وفق وكالة «فرانس برس».

وتابع: «الذين يعملون في الصباح يعودون بعد الظهر والعكس بالعكس».

ويتوقع أن تستمر الحركة في الأيام المقبلة بينما تتزايد الدعوات على شبكات التواصل الاجتماعي إلى شل الحركة في باريس السبت. ويدعو البعض إلى «فصل ثانٍ» يتمثل بتظاهرة وطنية في ساحة الكونكورد في وسط العاصمة في ذلك اليوم.

وأعلن 29 ألف شخص حتى الآن نيتهم المشاركة في التظاهرة في الحدث الذي تمت الدعوة إليه عبر «فيسبوك»، بينما قال 195 ألفًا آخرين إنهم «مهتمون» به.

وقال سكرتير الدولة لدى وزارة الداخلية، لوران نونييز، إن تظاهرة السبت لن تُمنع لكن لا يمكن تنظيمها في ساحة الكونكورد لأسباب أمنية.

وأشارت عدة استطلاعات للرأي الى أن الحركة التي انطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي في 17 نوفمبر من غير أن يكون لها قائد معروف، تحظى بتأييد 75% من الفرنسيين.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي واجه انتقادات مباشرة في التظاهرات، أمس الثلاثاء، إلى «الحوار» لإقناع المتظاهرين بوضع حدٍ لاحتجاجاتهم التي تشل حركة السير على الطرقات العامة وتمنع الوصول إلى مستودعات النفط التي تحاول قوات الشرطة فتح الطرق المؤدية إليها.

وقال الرئيس الفرنسي: «عبر الحوار يمكننا الخروج (من الوضع)، عبر الشرح، عبر القدرة (...) على الحلول الميدانية».

من جهته، أكد رئيس الوزراء إدوار فيليب لنواب «الجمهورية إلى الأمام»، وهو الحزب الحاكم، «سننتصر بتماسكنا وثباتنا وتصميمنا».

وانطلقت التحركات بالأساس احتجاجًا على زيادة أسعار الوقود، غير أن «السترات الصفراء» وسعت نطاق مطالبها للتنديد بالنظام الضريبي بصورة عامة وبتراجع القدرة الشرائية.

وحصلت الحركة على دعم اتحاد «القوة العمالية» (فورس أوفريير) للنقل، ثالث منظمة في هذا القطاع، دعت أعضاءها ومؤيديها إلى الانضمام إلى الحركة للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية.

المزيد من بوابة الوسط