البيت الأبيض يعيد لمراسل «سي إن إن» بطاقة اعتماده بصورة نهائية

ترامب خلال سجاله مع اكوستا. (فرانس برس)

أعلنت الرئاسة الأميركية، الإثنين، أنّها أعادت لمراسل شبكة «سي إن إن» الأميركية، جيم أكوستا، بصورة نهائية بطاقة اعتماده في البيت الأبيض التي سحبت منه بعد سجال دار بينه وبين الرئيس دونالد ترامب، مشيرةً إلى أنّها وضعت قواعد جديدة لسير المؤتمرات الصحفية لا بدّ له ولبقيّة زملائه من اتّباعها تحت طائلة «تعليق أو إلغاء» اعتماداتهم.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، في بيان «عصر اليوم أبلغنا جيم أكوستا وسي إن إن بأنّ بطاقة اعتماده أعيد تفعيلها. لقد أبلغناه أيضًا بأن بعض القواعد ستحكم من الآن فصاعدًا سير المؤتمرات الصحفية في البيت الأبيض»، بحسب «فرانس برس».

وأوضحت أنّ هذه القواعد تنصّ على أنّه يحظر اعتبارًا من اليوم على الصحفي الذي يُسمح له بطرح سؤال أثناء مؤتمر صحفي بأن يطرح على الرئيس، أو على أي مسؤول آخر في الإدارة، «إلا سؤالاً واحدًا، ثم يفسح المجال أمام صحفيين آخرين لطرح أسئلة».

وأضافت أنّه يحظّر على الصحفي أن يطرح سؤالاً تعقيبيًا إلّا إذا سُمح له بذلك، وحين يحصل ذلك وينتهي من سؤاله الاستيضاحي عليه أن يمتثل للقاعدة السابقة ويفسح المجال أمام بقية زملائه لطرح أسئلتهم.

وحذّرت ساندرز من أنّ «عدم الالتزام بهذه القواعد قد يؤدّي إلى تعليق أو إلغاء بطاقة الاعتماد الصحفية».

وعلى الإثر أعلنت شبكة «سي إن إن»، أنّها قررت إسقاط الدعوى القضائية التي رفعتها ضد البيت الأبيض بعدما أعاد الأخير بطاقة الاعتماد لمراسلها.

وقالت الشبكة الإخبارية في تغريدة على تويتر: «اليوم أعاد البيت الأبيض البطاقة الصحفية لأكوستا. نتيجةً لذلك، لم يعد هناك من داعٍ لدعوانا القضائية. نحن نتطلّع إلى مواصلة تغطية البيت الأبيض».

وكان البيت الأبيض سحب بطاقة اعتماد أكوستا عقب سجال حادّ دار بين الأخير والرئيس خلال مؤتمر صحفي في 7 نوفمبر الجاري رفض خلاله الصحفي تسليم المذياع لموظفة في البيت الأبيض إثر رفض ترامب الإجابة عن سؤاله.

وحاولت الموظفة في فريق ترامب انتزاع المذياع من أكوستا بالقوة لكنّ الأخير تمسّك به وأكمل كلامه، مما حدا بترامب لنعت الصحفي بأنه «شخص وقح وفظيع».

وعقب سحب بطاقة اعتماد مراسلها لجأت الشبكة الإخبارية إلى القضاء الذي أمر الجمعة البيت الأبيض بأن يعيد لأكوستا بطاقته موقتًا ريثما ينظر في مضمون الدعوى.

وبالفعل فقد امتثلت الرئاسة لقرار القضاء وسّلمت المراسل بطاقة اعتماد موقتة لكنّها أرفقتها بإنذار خطّي هدّدت فيه أكوستا بأنّها قد تلغي اعتماده نهائيًا، مما دفع بشبكته الإخبارية للجوء للقضاء المستعجل لمنع البيت الأبيض من تنفيذ تهديده.

وانتهت القضية بتراجع البيت الأبيض عن تهديده وإعادته العمل ببطاقة اعتماد مراسل «سي إن إن»، في خطوة قابلتها الشبكة بالمثل فتراجعت عن دعواها ضد الرئاسة.

المزيد من بوابة الوسط