إسبانيا تهدد بعرقلة اتفاق «بريكست» إذا خلا من حق النقض في قضية جبل طارق

جانب من جبل طارق. (فرانس برس)

وجهت إسبانيا، الإثنين، تحذيرًا من أنها قد تعرقل المصادقة على مشروع الاتفاق حول «بريكست» في حال لم يضمن لمدريد حق النقض حول مصير جبل طارق.

وتطالب مدريد منذ زمن بالسيادة على جبل طارق الخاضع للسيطرة البريطانية بموجب معاهدة «أوترخت» الموقعة العام 1713، وفق «فرانس برس».

ومن المتوقع أن يختتم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الأحد، أسبوعًا من النقاشات حول شروط انسحاب بريطانيا من التكتل، بالمصادقة على مشروع الاتفاق حول «بريكست» ما لم تعترض إسبانيا. لكن وزير الخارجية الإسباني جوزيب بوريل حذّر، الإثنين، عقب اجتماع لوزراء خارجية التكتل من أن مشروع الاتفاق لا يوضح كيفية التعاطي مع ملف جبل طارق.

وقال بوريل: «إن النص لا يورد صراحة أن المفاوضات المستقبلية حول العلاقات بين بروكسل وبريطانيا بعد خروجها من التكتل عير مرتبطة بقضية جبل طارق». وتابع بوريل: «إن المفاوضات المستقبلية حول جبل طارق هي مفاوضات منفصلة. هذا ما يجب توضيحه». وأضاف وزير الخارجية الإسباني :«إلى أن يتم توضيح الأمر، لن نكون قادرين على إعطاء موافقتنا».

وتنص المادة 184 من مشروع الاتفاق حول شروط «بريكست» على «ضرورة بذل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة كل الجهود بما يتوافق مع نظاميهما القضائيين لتبني الإجراءات الضرورية من أجل التفاوض سريعًا على الاتفاقات التي تحكم علاقتهما المستقبلية».

وسيجري التفاوض على هذه الاتفاقات خلال الفترة التي تلي دخول «بريكست» حيّز التنفيذ وصولاً إلى يناير 2020. ويمكن تمديد هذه الفترة لمرة واحدة على أن تصبح الاتفاقات نافذة بنهايتها. لكن إسبانيا تريد الاحتفاظ بما تعتبره حقها بالتفاوض الثنائي مع بريطانيا حول مصير جبل طارق، ما يعطيها عمليًّا حق النقض في هذه القضية.

ورغم سعي دائرة الشؤون القانونية في المجلس الأوروبي إلى طمأنة إسبانيا بأن النص لا يستبعد ذلك، إلا أن مدريد تطالب بمزيد التوضيحات. وقال بوريل: «إلى أن نتوصل إلى نص الإعلان المستقبلي ونعرف فحواه، سواء كنا موافقين أم لا، لن نصادق على اتفاقية الانسحاب». وكان دبلوماسيون أوروبيون توقعوا نهاية الأسبوع ألا تحوْل المخاوف الإسبانية دون المصادقة على الاتفاق.