إسرائيل تتجنب الانتخابات المبكرة مع بقاء وزير أساسي في الحكومة

وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت (رويترز)

أعلن وزير التعليم الإسرائيلي، الإثنين، أنه لن ينسحب من الإئتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتانياهو، في الوقت الراهن رغم الخلافات الحادة، ما ينزع فتيل أزمة هددت بالإطاحة بالحكومة والدعوة لانتخابات مبكرة، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

ويأتي إعلان الوزير نفتالي بينيت بعدما هدد حزبه «البيت اليهودي» في وقت سابق بالانسحاب من إئتلاف نتانياهو إذا لم يتم منح الوزير حقيبة الدفاع. ورفض نتانياهو إسناد الوزارة لبينيت، أحد كبار المنافسين السياسيين، رغم أزمة الإئتلاف الحكومي.

اقرأ أيضًا- نتانياهو: إجراء انتخابات مبكرة سيكون «خطأ»

وقال ينيت، الذي يشغل حزبه اليميني المتطرف ثمانية مقاعد في البرلمان، إنه سيمنح نتانياهو الوقت لتصحيح مسار الأمور في سلسلة قضايا.

وأضاف، في بيان للصحفيين بُثَّ مباشرة على التلفزيون: «إذا كان رئيس الوزراء جادًا في نواياه وأنا أريد أن أصدق ما قاله بالأمس، فإنني أقول لرئيس الوزراء إننا نسحب حاليًا كل مطالبنا السياسية وسنساعدك في المهمة الصعبة من أجل أن تكسب إسرائيل مجددًا».

وأقر بالعواقب التي يمكن أن يواجهها بتراجعه عن تهديده السابق.

وقال: «أعلم بأنني سأدفع ثمنًا سياسيًا -إنها ليست نهاية العالم، تكسب البعض وتخسر البعض». وأضاف: «الأفضل أن يهزمني رئيس الوزراء في معركة سياسية من أن يهزم (زعيم حماس إسماعيل) هنية إسرائيل». وتأتي تصريحات بينيت غداة خطاب متلفز لنتانياهو الأحد.

وقال نتانياهو، في كلمته إنه سيتولى في الوقت الحالي بنفسه حقيبة الدفاع التي شغرت باستقالة أفيغدور ليبرمان، وسيعمل على إقناع شركائه في الإئتلاف بالبقاء في الحكومة.

ورفض الدعوات «غيرالمسؤولة» لإجراء انتخابات مبكرة بسبب ما وصفه وضعًا أمنيًا صعبًا تواجهه إسرائيل.

ودافع نتانياهو، في كلمته أيضًا عن خبرته الأمنية، ساعيًا للرد على انتقادات الأسبوع الماضي لوقف إطلاق النار الذي وضع حدًا لأعنف تصعيد بين إسرائيل وفصائل فلسطينية في غزة منذ حرب 2014.

العودة إلى الربح
وتسببت استقالة وزير الدفاع ليبرمان الأسبوع الماضي احتجاجًا على وقف إطلاق النار بأزمة حكومية.

وبعد انسحاب ليبرمان مع حزبه «إسرائيل بيتنا» باتت غالبية إئتلاف نتانياهو في الكنيست (120 مقعدًا) تقتصر على مقعد واحد. وموعد الانتخابات القادمة في نوفمبر 2019.

ورد بينيت، على تصريحات نتانياهو من أن إسرائيل لديها وضعًا أمنيًا معقدًا بشكل خاص، بالقول إن إسرائيل كثيرًا ما واجهت تهديدات وتمكنت من التغلب عليها. واتهم في نفس الوقت نتانياهو باتباع سياسة دفاع انهزامية.

وقال بينيت: «الخطر الأكبر على إسرائيل هو أننا بدأنا بالتفكير بأن ليس هناك حلاً للإرهاب-للإرهابيين، للصواريخ، وليس هناك شيء يمكن القيام به». وأضاف: «عندما تريد إسرائيل الربح سنعود إلى الربح».

ودافع نتانياهو عن وقف إطلاق النار وعندما يتعلق الأمر بغزة، فإن داعميه ومسؤوليه الأمنيين يوافقونه. ويشكك العديد من المحللين في جدوى بدء حرب في قطاع غزة دون استراتيجية حول كيفية إنهائها.

اقرأ أيضًا- إسرائيل.. حزب نتانياهو ينفي النيّة لإجراء انتخابات مبكرة

لكن ليبرمان ولدى إعلانه استقالته الأربعاء وصف الهدنة بأنها «استسلام للإرهاب». وقال بينيت إنه لا يوافق عليها أيضًا.

كما نظّم سكان إسرائيليون في المناطق الجنوبية التي أصابتها صواريخ أطلقت من غزة الأسبوع الماضي احتجاجات دعوا خلالها إلى اتّخاذ موقف متشدّد ضدّ حماس التي خاضت ضدّها إسرائيل ثلاثة حروب منذ 2008.

وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه بعد وقف إطلاق النار أنّ 74% من الإسرائيليين ليسوا مرتاحين عن تعامل نتانياهو مع التصعيد في غزّة، إلا أنّه أظهر أنّ حزبه سيفوز بسهولة بغالبية المقاعد إذا ما أجريت انتخابات نيابية مبكرة.

المزيد من بوابة الوسط