تركيا تعتقل أساتذة جامعيين على صلة بناشط حقوقي مسجون

صحفية تقف أمام ملصق لرجل الأعمال والناشط الحقوقي المسجون عثمان كافالا (ا ف ب)

اعتقلت الشرطة التركية، الجمعة، عددًا من الأساتذة في جامعتين في إسطنبول، اتهمتهم بأنهم على صلة بمعهد يرأسه الناشط الحقوقي المسجون عثمان كافالا، على ما أفادت وكالة أنباء حكومية ونقلت وكالة «فرانس برس».

وأصدرت الشرطة مذكرات توقيف بحق 20 شخصًا في سياق تحقيقات جارية بشأن معهد الأناضول الثقافي الذي يرأسه كافالا الموقوف منذ أكثر من عام دون توجيه اتهامات رسمية له، على ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول الحكومية.

وذكرت الوكالة أنّ 12 شخصًا أوقفوا في مداهمات متزامنة صباح الجمعة.

وشملت حملة التوقيفات الأستاذة بتول طنباي من جامعة بوغازيتشي المرموقة والأستاذ تورغوت ترهانلي نائب عميد جامعة بيلغي الخاصة.

وبين الموقوفين أيضًا المنتجة والصحفية تشيدم ماتر وأحد وجوه الحياة الثقافية والفنية في اسطنبول أسينا غونال. والقاسم المشترك بين الموقوفين أنهم ينتمون أويرتبطون بمعهد الأناضول الثقافي، وبينهم نائب رئيسه وأعضاء في مجلس إدارته.

وأوقف كافالا وهو رجل أعمال ومحسن في مطار أتاتورك في إسطنبول في 18 أكتوبر 2017، وهو متهم بـ«محاولة قلب النظام الدستوري» و«الإطاحة بالحكومة».

اقرأ أيضًا- قناة «NBC»: البيت الأبيض يدرس طرد غولن لتخفيف الضغط التركي على السعودية

وقال محاميه إنّه متهم بالارتباط بمحاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في يوليو 2016 وكذلك بتمويل التظاهرات المناهضة لحكومته في 2013.

ويرأس كفالا معهد الأناضول الثقافي، وهو منظمة من المجتمع المدني تنشط من أجل الحد من الاختلافات في المجتمع التركي، خصوصًا عبر الثقافة والفنون.

ويركز المعهد على التعاون الثقافي مع أوروبا، إذ يدعم مشاريع مشتركة بين المدن ومبادرات تتنوع بين الاهتمام بالمسرح وغيره من المجالات.

كما حاولت المنظمة أيضًا أن تقيم علاقات تعاون وتواصل مع أرمينيا. ولا ترتبط تركيا بعلاقات مع هذا البلد خصوصًا بسبب الخلاف حول المجازر التي تعرض لها الأرمن على أيدي القوات العثمانية في 1915 والتي تقول يريفان إنها «إبادة» في حين ترفض تركيا هذا المصطلح.

وانتقد النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض سيزجين تنريكولو حملة التوقيفات على «تويتر». وكتب: «يوم جمعة جديد، اعتقالات جديدة... أولئك الذين يتوقعون تطبيعًا من هذا النظام عليهم مواصلة الأحلام».

وتتهم أنقرة الداعية التركي فتح الله غولن بالوقوف خلف محاولة الانقلاب ضد إردوغان، لكنه ينفي ذلك بشدة.

ومذاك، تشن السلطات التركية حملة قمع واسعة تضمنت توقيف أكثر من 55 ألف شخص وتسريح أو وقف عمل أكثر من 140 ألف شخص للاشتباه بصلاتهم بالمحاولة الانقلابية، وذلك في إطار حالة الطوارئ التي تم تمديدها الشهر الماضي لثلاثة أشهر إضافية.

المزيد من بوابة الوسط