انتخابات في المنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا رغم انتقادات الغرب

مهرجان انتخابي لدنيس بوشيلين في جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد في شرق أوكرانيا (ا ف ب)

ينظم الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا بدعم من موسكو، الأحد، انتخابات على الرغم من تحذيرات كييف والغربيين الذين يعتبرون أن الاقتراع «غير شرعي» ومخالف لعملية السلام.

ووفق وكالة «فرانس برس»، يهدف الاقتراع إلى انتخاب «رئيسين» و«نواب» في «الجمهوريتين الشعبيتين» اللتين أعلنهما المتمردون من جانب واحد في دونيتسك ولوغانسك، الخارجتين منذ أربع سنوات عن سلطة كييف.

وتعزز هذه الانتخابات انفصال هذه الأراضي عن بقية أوكرانيا، وتضفي طابعًا شرعيًا على قادتها الجدد بينما عملية السلام متوقفة والصدامات ترفع باستمرار حصيلة ضحايا النزاع الذي أسفر عن سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ اندلاعه، حسب الأمم المتحدة.

ومنذ أشهر يتولى قيادة الجمهوريتين اللتين أعلنهما المتمردون، رئيسان بالوكالة يتعين عليهما تعزيز سلطتيهما من خلال التصويت.

ففي دونيتسك عين دنيس بوشيلين المفاوض السياسي السابق مع كييف (37 عامًا)، رئيسًا خلفًا لألكسندر زاخاراتشينكو، المقاتل السابق الذي قُتل في انفجار في أغسطس الماضي.

وفي لوغانسك، حل ليونيد باسيتشنيك (48 عامًا) المسؤول الإقليمي السابق لأجهزة الأمن الأوكرانية، محل إيغور بلوتنيتسكي الذي عُزل في نوفمبر 2017.

ويتنافس عدد كبير من المرشحين في الجمهوريتين المعلنتين من جانب واحد، لكن لا أحد يشك في فوز القادة الحاليين. وأثار الإعلان عن هذه الانتخابات احتجاجات كبيرة من كييف والغربيين الذين يرون يدًا لموسكو فيها.

وآخر هذه المواقف صدر عن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التي دانت السبت الانتخابات معتبرة أنها «غير قانونية وغير شرعية»، مؤكدةً أن الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد «لن تعترف بها».

من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص لأوكرانيا كورت فولكر إن هذه «الانتخابات مهزلة».

ودعت ثمانية بلدان أوروبية (ألمانيا وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا والسويد) روسيا إلى «استخدام نفوذها» لمنع اجراء هذه الانتخابات.

وتؤكد موسكو أن هذه الانتخابات «لا علاقة لها» باتفاقات مينسك. وفي الأول من نوفمبر، أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن «الناس يحتاجون للعيش فقط (...) وتأمين النظام في مناطقهم». وتحدثت أيضًا عن «ضرورة ملء فراغ السلطة».

المزيد من بوابة الوسط