انتخابات الكونغرس: المرأة هي الفائزة.. ونصف انتصار للديمقراطيين ونصف هزيمة للجمهوريين

فرحة نسائية بنتائج انتخابات التجديد النصفي لأعضاء الكونجرس الأميركي (الإنترنت)

في انتخابات «هي الأهم بين انتخابات التجديد النصفي» لأعضاء الكونغرس الأميركي كما وصفها جون بايدن نائب الرئيس أوباما السابق، كانت المرأة هي الفائزة، إذ حصلت على نحو مئة مقعد، في أحدث المؤشرات، بينهن امرأتان مسلمتان، الأولى من أصل فلسطيني وتدعى رشيدة طليب عن ولاية ميتشغان، والثانية من أصل صومالي، وتدعى إلهام عمر عن ولاية مينيسوتا.

وكتبت إلهام عمر، في تغريدة «انتصرنا معًا. شكرًا»، قبل أن توجه رسالة إلى رشيدة طليب المولودة في ديترويت في عائلة من المهاجرين الفلسطينيين «أهنئ شقيقتي رشيدة طليب على انتصارها! أتطلع إلى الجلوس معك في مجلس النواب إن شاء الله».

كما أن الديمقراطيتين شاريس ديفديس في كنساس وديبرا هالاند من نيومكسيكو، هما أول أميركيتين من السكان الأصليين تدخلان الكونغرس، فيما تعد الديمقراطية الكسندرا أوكاسيو - كورتيز (29 عامًا) أصغر أميركية تفوز بعضوية مجلس النواب.

وفي كولورادو (غرب)، أصبح جاريد بوليس أول حاكم ولاية يجاهر بمثليته. أما في تكساس، لم يتمكن الديمقراطي بيتو أورورك من إحداث مفاجأة كان حزبه يأمل بها، وفاز السيناتور المنتهية ولايته تيد كروز بعد سباق شهد منافسة محتدمة، وقد حصل على دعم من ترامب.

مجلسا النواب والشيوخ
لكن على مستوى ما حققه الحزبان في هذه الانتخابات، البعض اعتبرها نصف انتصار للديمقراطيين ونصف هزيمة للجمهوريين. فقد صوت الأميركيون لانتخاب 435 عضوًا في مجلس النواب و35 عضوًا من أصل مئة في مجلس الشيوخ.

كما أدلى الناخبون بأصواتهم لانتخاب 36 من حكام الولايات من أصل 50، وباستعادة الحزب الديمقراطي الغالبية التي فقدها قبل 8 أعوام، يكون قد وجه صفعة للرئيس دونالد ترامب، في انتخابات وصفت بأنها استفتاء على رئاسة ترامب الذي سيقضي عامين صعبين حتى 2020.

في المقابل ورغم هزيمة الجمهوريين في مجلس النواب، فإنهم قد حافظوا على غالبيتهم بمجلس الشيوخ، مما أتاح لترامب الإعلان عن «نجاح هائل» دون أن يأتي على ذكر خسارة حزبه مجلس النواب. وهذا ما سيضع الولايات المتحدة في يناير 2019 أمام كونغرس منقسم على غرار مجتمع يشهد شقاقات عميقة حول شخص ترامب.

وهذا الانتصار الديمقراطي سيكبل عمل الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة في النصف الثاني من ولايته حتى العام 2021. واتصل ترامب برئيس الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ليهنئه «على التقدم التاريخي» في هذا المجلس حيث عزز الجمهوريون غالبيتهم، بحسب ما أفادت المتحدثة باسمه ساره ساندرز.

وتعهدت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي «بترميم الضوابط والمحاسبة التي نص عليها الدستور على إدارة ترامب»، واعدة في المقابل بأن «كونغرس ديمقراطيًا سيعمل على حلول تجمعنا، لأننا سئمنا جميعًا الانقسامات».

وغالبًا ما تكون انتخابات منتصف الولاية الرئاسية لغير صالح حزب الرئيس، لكن خسارة مجلس النواب على الرغم من المؤشرات الاقتصادية الممتازة تشكل انتكاسة شخصية لترامب بعدما جعل من هذا الاقتراع استفتاء حقيقيًا على شخصه.

وكانت الخارطة الانتخابية القائمة هذه السنة لصالح الجمهوريين، إذ إن ثلث مقاعد مجلس الشيوخ المطروحة للتجديد تتعلق بولايات ذات غالبية محافظة. ولا يمكن الحصول على أرقام دقيقة لنسبة الإقبال لعدم وجود هيئة انتخابية موحدة تجمع المعطيات بصورة مركزية، لكن في ولايات تكساس ونيويورك وماريلاند، أبدى الناخبون والمراقبون الذين استجوبتهم وكالة «فرانس برس» دهشتهم لكثافة الإقبال على التصويت.