الأميركيون يصوِّتون بكثافة في انتخابات «التجديد النصفي»

أمام مكتب اقتراع في لورتن (فرجينيا)، 6 نوفمبر 2018. (فرانس برس)

قال أندرو مينك إنه لم يسبق له أن شارك قبلاً في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، لكنه وقف الثلاثاء بهدوء في الطابور أمام مكتب اقتراع في شيكاغو ليعبر عن استيائه من سياسة دونالد ترامب.

وبرر هذا الأميركي البالغ من العمر 34 عامًا، والذي قال إنه مستقل سياسيًا «أنا لا أوافق على أعمال الرئيس». واعتبر أن البطاقة التي وضعها في الصندوق هي استفتاء على ترامب حتى وإن تعلق الأمر بانتخابات تشريعية مع مكونات محلية أحيانًا.

وأضاف هذا الناخب الراغب في تغيير موازين القوى في الكونغرس لإرساء قوة ضغط مضادة للرئيس «أنا أجهل إن كان عليه حقًا أن يحاسب. إن الجمهوريين يهيمنون على مجلسي النواب والشيوخ». وفي مكتب الاقتراع هذا وسط شيكاغو التي تعد معقلًا للديمقراطيين، بدأ الناخبون في الاصطفاف أمام مكاتب الاقتراع قبل شروق الشمس.

وكان أول الواصلين جيري (متقاعد-64 عامًا) الذي قال إنه نهض فجرًا لتفادي الزحمة. وهو مثل أندرو لم يسبق له أن صوّت في انتخابات منتصف الولاية قبل هذا اليوم. وهو جمهوري وأضاف مازحًا «الوحيد في شيكاغو على الأرجح».

«ديمقراطيون مجانين»
وقال هذا الناخب مكررًا عبارة لترامب «إن الديمقراطيين أصبحوا مجانين سمعت أنهم يريدون منح حق التصويت للمهاجرين»، رغم أن هذه الفكرة هي مجرد إشاعة لا أساس لها.

أما جيمس غيرلوك (27 عامًا) المناصر لترامب أيضًا فهو معتاد على أداء واجبه الانتخابي دائمًا. وهو يريد هذه المرة مساعدة الرئيس الجمهوري على المضي في سياسته. وقال هذا الشاب «أعشق رفع القيود (الاقتصادية) وأرغب أن يواصل المضي قدمًا». متابعاً «أنا سعيد جدًا بالوضع الاقتصادي».

وتميزت الحملة الانتخابية التي انتهت مساء الاثنين بانقسام نادر الحدوث وهذا ما دفع الستيني يورغو كوتسوجيغاسي للقدوم للتصويت الثلاثاء. واعتبر هذا الناخب الديمقراطي المهاجر الذي قدم من اليونان في 1977 «أن هذا الانقسام بصدد تمزيق البلد»مضيفًا «أنا أصوت لمرشحين اعتبر أنهم قادرون على جمع الناس بدلًا من تقسيمهم».

وفي باقي أنحاء الولايات المتحدة يبدو أن شخصية ترامب المثيرة للجدل كانت في الغالب الدافع لجلب الناخبين إلى مكاتب التصويت.