بكين تتعهد لإسلام آباد بمواصلة دعم مشروع «الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني»

الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني. (فرانس برس)

أكدت الصين، السبت، أنها ستواصل دعمها مشروع «الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني» الرامي لتطوير البنية التحتية في باكستان، وذلك إثر استقبال رئيس وزرائها، لي كيكيانغ، نظيره الباكستاني عمران خان، الذي يسعى للحصول على مساعدات واستثمارات من ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم.

ويأتي الموقف الصيني بعد أن سادت مخاوف من أن تدفع الأزمة المالية، التي تعانيها إسلام آباد، بكين إلى تقليص مشاريعها في البلاد، حيث تساهم في بناء «الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني»، وهو مشروع يهدف إلى تعزيز الروابط في مجالي الطاقة والمواصلات بين منطقة شينغيانغ في غرب الصين وبحر العرب عبر باكستان، وفق «فرانس برس».

وتُعد الصين مستثمرًا رئيسيًّا في باكستان، حيث يعمل البلدان على تنفيذ المشروع الذي تناهز قيمته 50 مليار دولار وتموله بكين جزئيًّا، ويدخل في إطار مبادرة «الحزام والطريق» التي أطلقها الرئيس الصيني شي جينبينغ، كبرنامج دولي طموح مرتبط بالتجارة والبنى التحتية.

ولقيت المبادرة ترحيبًا دوليًّا وانتقادات على السواء. وفي حين اعتبر البعض أنها تسد نقصًا حادًّا في التمويل في العالم النامي، اعتبر آخرون أن القروض الصينية قد يكون الهدف منها إغراق الدول التي تتلقاها بالديون.

وتعرضت مشاريع «الحزام والطريق» لانتقادات حادة في باكستان بسبب غموض شروط الإقراض، وقد اعتبر البعض أن سخاء بكين قد يفاقم الأزمة المالية التي تعانيها إسلام آباد. والسبت قللت باكستان والصين من شأن تلك الانتقادات والمخاوف، واعتبرتا أن المشروع جزء أساسي من خطط إنعاش الاقتصاد الباكستاني. وخلال لقائه لي، دعا خان نظيره الصيني لزيارة باكستان ليشهد بنفسه التغيير الذي أحدثه المشروع الضخم على الأرض.

وقال خان: «في العام 2013 كان الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني مجرد فكرة. أما الآن فهو واقع». وأضاف: «نشعر بأن هذه فرصة رائعة لتتقدم بلادنا وتجذب الاستثمارات»، مشيرًا إلى أن المشروع «يمنحنا فرصة لرفع مستوى معيشتنا ومعدل النمو».

من جهته أثنى لي على العلاقات مع إسلام آباد، وقال إن «الصين وباكستان شريكتان في كل الظروف». وأكد رئيس الوزراء الصيني أن «باكستان لطالما اُعتُبرت أولوية بالنسبة للسياسة الخارجية الصينية».

«أدنى مستوى»
وبعد محادثاتهما أشرف خان ولي على توقيع 16 اتفاق تعاون، بحسب مساعد وزير الخارجية الصيني كونغ تشوانيو، الذي قال إن البلدين «سيمضيان قدما بثبات في تنفيذ مشروع الممر الاقتصادي الصيني – الباكستاني، مع ضمان سلاسة تشغيل المشاريع المنجزة، وتقدم المشاريع الجارية».

ولم يقدم المسؤولون سوى قائمة عامة بالاتفاقات الموقعة، التي بدت سياسية أكثر منها اقتصادية. ولدى سؤاله عن التعاون المستقبلي في مجال البنى التحتية قال كونغ إن «عدد مشاريع الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني لم يتغير»، مضيفا أن «أي تغيير قد يطرأ سيكون زيادة في المشاريع» وليس نقصانا.

وقال كونغ: «إن الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني سيتمدد إلى مناطق إضافية من باكستان»، مشددًا على أن المشروع سيسهم في تحسين حياة السكان. ويأتي اجتماع خان ولي، السبت، غداة لقاء عقده رئيس وزراء باكستان مع الرئيس الصيني شرح خلاله بطل الكريكيت السابق المشاكل المالية التي تعانيها بلاده، وقال إن الاقتصاد الباكستاني «في أدنى مستوياته».