الرئيس الكوري الجنوبي يعلن أن كيم سيزور سول قريبًا

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، الخميس، زيارة مقبلة للزعيم الكوري الشمالي إلى سول، في حلقة جديدة من الانفراج في شبه الجزيرة رغم المأزق الذي تمرّ به مفاوضات نزع الأسلحة النووية بين الشمال وواشنطن.

وأثناء قمتهما الثالثة في سبتمبر في بيونغ يانغ، اتفق الزعيمان على أن يزور كيم سول في «مستقبل قريب»، من دون تحديد التاريخ.

وقال مون بعد ذلك إن الزيارة قد تحصل قبل نهاية العام، مؤكدًا الخميس أمام برلمانيين أن شبه الجزيرة تقترب «من خط الانطلاق التاريخي» للسلام.

وأضاف: «يبدو أن زيارة الرئيس كيم جونغ أون إلى روسيا وزيارة الرئيس (الصيني) شي جينبينغ إلى كوريا الشمالية ستحصلان قريبًا». وتحدّث مون عن «انفتاح» للقاء بين كيم ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

وتابع قائلاً: «زيارة العودة للرئيس كيم جونغ أون ستحصل قريبًا، من دون إعطاء تفاصيل أخرى».

وتأتي التصريحات في الوقت الذي بدأ فيه تطبيق منطقة حظر جوي على امتداد المنطقة الفاصلة بين الكوريتين بموجب اتفاقية عسكرية تم توقيعها خلال قمة في بيونغ يانغ في سبتمبر.

وانتهت الحرب الكورية التي استمرت بين 1950 و1953 بهدنة وليس باتفاق سلام، ما يترك الدولتين في حالة حرب من الناحية التقنية تفصل بينهما المنطقة المنزوعة السلاح.

وتنص الاتفاقية التي وقعها وزيرا الدفاع على وقف كل الأعمال العدائية على طول الحدود اعتبارًا من الأول من نوفمبر بما يشمل المناورات العسكرية في البر والبحر والجو، للحؤول دون وقوع اشتباكات عرضية.

وظهرت خلافات حول الملف الكوري الشمالي بين سول وحليفتها واشنطن التي تنشر 28500 جندي في كوريا الجنوبية لحمايتها من جارتها الشمالية.

وخلال قمة تاريخية عُقدت في يونيو في سنغافورة، وقع كيم والرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلانًا مبهمًا حول نزع الأسلحة النووية لكن مذاك لم تحرز المفاوضات أي تقدم.

وترفض الولايات المتحدة التي تتصدر الجهود الدولية المبذولة العام 2017 للضغط على الاقتصاد الكوري الشمالي، تخفيف العقوبات طالما لم يمض الشمال قدمًا في عملية «نزع الأسلحة النووية بشكل نهائي ويمكن التحقق منه بالكامل».

ولعب مون دورًا رئيسًا في رعاية انفراج استثنائي بين واشنطن وبيونغ يانغ الخاضعة لعقوبات دولية مختلفة بسبب برامجها البالستية والنووية.

واقترح الرئيس الكوري الجنوبي على كوريا الشمالية استثمارات ومشاريع عابرة الحدود لتحفيزها على نزع الأسلحة النووية، مما يثير مخاوف من احتمال انتهاك العقوبات.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن سول وواشنطن ستشكلان فريق عمل جديدًا لتعزيز تنسيقهما.

وأضاف مون أن قمة ثانية بين كيم وترامب «أمامنا الآن الجنوب والشمال والولايات المتحدة ستتوصل إلى نزع الأسلحة النووية الكامل وإلى سلام مستدام في شبه الجزيرة الكورية».

مون: كوريا الشمالية تعتزم التخلص من جميع الأسلحة النووية

وتتّهم بيونغ يانغ واشنطن بالمطالبة بنزع أسلحتها بشكل أحادي من دون تقديم تنازل في المقابل.