اليونسكو تعلن مقتل 86 صحافي خلال 10 أشهر وتحذر استمرار الإفلات من العقاب

أكدت منظمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» أنه منذ الأول من يناير ونهاية الأول كتوبر 2018، قتل 86 صحافيا، محذرة من استمرار إفلات الجناة من العقاب.

وقالت المنظمة إنه في الأعوام الاخيرة، وفي ظروف تعكس همجية هذه الافعال، جرى تسميم الصحافي محمد العبسي في اليمن وقتل الصحافيان ميروسلافا بريش وخافيير فالديز بالرصاص في المكسيك، ومثلهما يان كوسياك وخطيبته في سلوفاكيا.

ومنذ 2006، نددت منظمة اليونسكو بقتل 1010 صحافيين وموظفين في وسائل الاعلام. لكن تقريرا نشر الاثنين اظهر ان تسعا من كل عشر حالات لم يجري احالتها على القضاء.

وأعلنت اليونسكو الثاني من نوفمبر «يوما عالميا ضد الافلات من العقاب بالنسبة الى الجرائم بحق الصحافيين»، وذلك تكريما للفرنسيين غيسلين دوبون وكلود فيرلون اللذين قتلا في الثاني من نوفمبر 2016 في مالي.

وقالت المديرة العامة لليونسكو اودري ازولاي لوكالة «فرانس برس» الخميس  إن «التصدي للافلات من العقاب يشكل جزءا لا يتجزأ من حرية التعبير وحرية الصحافة والوصول الى المعلومات إن استهداف صحافي يعني مهاجمة المجتمع برمته».

وسيتم مساء الخميس إطفاء اضواء برج ايفل لبضع ساعات في خطوة رمزية بادرت اليها منظمة «مراسلون بلا حدود».

وأشارت وكالة «فرانس برس» إلى أن  قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، بأنه ما زال يمكن قتل صحافيين بدون التعرض لعقاب، عشية يوم عالمي ضد هذه الجرائم.

وقالت جمعية اصدقاء «غيسلين دوبون وكلود فيرلون» ان «صرختهما تطاردنا»، واضافت في مقال نشر في جريدة «ليبراسيون» إن اغتيالهما، وكذلك اغتيال آنا بوليتكوفسكايا في موسكو العام 2006 وماري كولفان في سورية العام 2012 «تتحمل الدول ودوائرها الدبلوماسية وأجهزة شرطتها واستخباراتها وقضاؤها مسؤوليته المباشرة».

ومضت خمسة أعوام على اغتيال الصحافيين الفرنسيين والتحقيق يراوح مكانه. وتوجه قاض فرنسي متخصص في مكافحة الارهاب للمرة الاولى الى مالي في مارس الفائت، لكنه لم يتمكن من التحقيق في مكان وقوع الجريمة.

في المقابل، تتسارع وتيرة التحقيق في مقتل جمال خاشقجي في تركيا. فتحت وطأة ضغوط دولية، أقرت السعودية في أكتوبر بأن الصحافي قتل في قنصليتها في اسطنبول في عملية لم تعلم بها السلطات. لكن المملكة ترفض تسليم 18 سعوديا يشتبه بضلوعهم في الاغتيال.

الحقيقة لا تموت

بين الأول من يناير ونهاية الأول كتوبر 2018، أحصت اليونسكو مقتل 86 صحافيا. واذا كان المراسلون يتعرضون احيانا للقتل في ساحات المعارك، فان العدد الاكبر من الضحايا هم الصحافيون المحليون الذين يحققون حول الفساد والجريمة والملفات السياسية، بحيث يشكلون تسعين في المئة من الصحافيين الذين قتلوا العام 2017 بحسب اليونسكو.

والنساء اللواتي بتن يمارسن المهنة باعداد متزايدة، يتم استهدافهن خصوصا عبر التحرش الجنسي والتجاوزات عبر الانترنت.

في مالطا، وبعد عام من مقتل الصحافية دافني كاروانا غاليزيا بتفجير سيارتها، يؤكد نجلها ماثيو ان التحقيق لا يحرز تقدما سريعا ويضيف «تم اعتقال ثلاثة اشخاص، لكنهم مجرد منفذين، إنهم جميعا في اسفل القائمة».

ووجه صحافيون دوليون جمعتهم منظمة «فوربيدن ستوريز» غير الحكومية، أصابع الاتهام الى وزير الاقتصاد في مالطا لصلاته المفترضة بأحد القتلة.

وهذه المبادرة «لردع من يريدون قتل صحافيين» اطلقها الفرنسي لوران ريشار نهاية 2017. وكان الصحافي الاستقصائي قد وصل الى مبنى جريدة «شارلي ايبدو» الساخرة بعد بضع دقائق من الهجوم الذي استهدفها العام 2015 وخلف 11 قتيلا، وفق ما أوضح لـ«فرانس برس».

وسعيا الى وضع حد لجرائم قتل الصحافيين، تعهدت فوربيدن ستوريز «مواكبة التحقيقات في مقتل المراسلين» وإثارتها على الصعيد الدولي.

جمعية مراسلي البيت الابيض تتهم ترامب بـ«التشجيع» على العنف ضد الصحفيين

بدورها، أطلقت اليونسكو حملة في هذا الصدد تحت شعار «الحقيقة لا تموت» بهدف التشجيع على نشر مقالات كتبها صحافيون قتلوا خلال ممارستهم المهنة او كتبت تكريما لذكرى هؤلاء.

المزيد من بوابة الوسط