الشرطة الفيدرالية الأميركية تحقق في محاولة لتشويه سمعة المحقق الخاص روبرت مولر

المحقق الخاص روبرت مولر. (أ ف ب)

فتحت الشرطة الفيدرالية الأميركية (إف بي آي) تحقيقًا لتحديد ما إذا كان أفراد حاولوا تشويه سمعة المحقق الخاص روبرت مولر عبر دفع أموال لنساء لكي يتهمنه بالاعتداء الجنسي عليهن.

وبحسب وكالة «فرانس برس»، فقد جرى الكشف عن المخطط المفترض بعد أن أعلنت امرأة قالت إنها عملت لمولر قبل عقود لصحفيين أن شخصًا عرض عليها 20 ألف دولار لاتهام مولر بسوء سلوك جنسي.

وقال بيتر كار الناطق باسم مولر، بحسب وكالة «فرانس برس»، «حين علمنا الأسبوع الفائت بأن نساءً تلقين عروضًا مالية لسوق اتهامات كاذبة بحق المدعي الخاص، طلبنا فورًا من الـ«إف بي آي» أن تجري تحقيقًا».

ولم يعلن كار أي تفاصيل إضافية، لكن بيانه النادر يشير إلى أن مكتب مولر ينظر إلى الاتهامات بجدية. ولدى إحالة قضية ما لمكتب التحقيقات الفيدرالي، يتعين على الوكالة التحقيق في ملابساتها.

وجاء بيان كار في اليوم الذي أعلن فيه مقدم البرامج الإذاعية اليميني المتطرف جاك بوركمان المعروف بالترويج لنظريات المؤامرة، خططًا «للكشف عن أول ضحايا الاعتداءات الجنسية لروبرت مولر».

ونفى بوركمان أن يكون قد عرض أموالاً في إطار المخطط المفترض، واصفًا الاتهامات بأنها «زائفة». وكتب على تويتر أن «اليسار يحاول الدفاع عن مولر من اتهامات باعتداءات جنسية لذا يهاجمونني يائسين».

وأضاف أن «المؤسسة الإعلامية تدرك أن هذه المسألة قد تطيح بمولر - يريدون تحويل الانتباه».

استهداف مدير سابق لـ«إف بي آي»

في 2017، كُلف مولر المدير السابق لـ«إف بي آي»، بالتحقيق في شبهات حول تواطؤ بين روسيا وفريق حملة دونالد ترامب في انتخابات 2016 الرئاسية.

وتوسع التحقيق ليشمل محاولات محتملة من ترامب نفسه لعرقلة التحقيق، الذي قد يؤدي في حال ثبوت ذلك، لإطلاق إجراءات بحق الرئيس.

وللعنصر السابق في قوات المارينز سمعة جيدة كمحام ومدعٍ عام ومدير للـ«إف بي آي». وحتى الآن أفضى التحقيق الذي يجريه إلى توجيه 35 اتهامًا وستة إقرارات بالذنب وإدانة واحدة في محاكمة.

لكن ترامب وأعضاء جمهوريين يقولون إن التحقيق منحاز سياسيًا ووصفه ترامب «بحملة اضطهاد غير قانونية من مولر».

وتأتي الأنباء عن محاولة تشويه سمعة مولر قبل أسبوع واحد على الانتخابات النصفية للكونغرس فيما ترخي تحقيقات مولر بظلالها على الجمهوريين.

وقال الموقع الإخباري «هيل ريبورتر» إن المؤامرة تكشفت بعد أن تلقى الموقع الإلكتروني على غرار وسائل إعلام أميركية أخرى، اتصالات من امرأة مجهولة قالت إن رجلًا عرض عليها مبلغًا لسوق اتهامات بحق مولر.

وقالت المرأة للصحفيين في رسالة إلكترونية بتاريخ 18 أكتوبر إن رجلاً عرض عليها 20 ألف دولار وتسديد الدين الهائل لبطاقتها الائتمانية كي تقوم بذلك، بحسب الموقع.

ونقلت عن الرجل قوله «أريدكِ أن توجهي اتهامات بسوء السلوك الجنسي ومضايقات في مكان العمل ضد مولر، وأريدكِ أن توقعي على شهادة بهذا الخصوص».

والمرأة -التي تعذر الاتصال بها منذ ذلك الحين- قالت إن الشخص الذي اتصل بها ذكر أنه يتعاون مع بوركمان، بحسب «هيل ريبورتر».|

المزيد من بوابة الوسط