فرنسا تسعى لإعادة أطفال المقاتلين المتشددين من سورية

مقاتلات تابعات لتنظيم «داعش». (أرشيفية. رويترز)

قال مسؤولون فرنسيون إن فرنسا تعمل من أجل إعادة أطفال تحتجزهم قوات كردية سورية، هم أبناء مقاتلين إسلاميين فرنسيين، لكنها ستترك أمهاتهم لتحاكمهن السلطات المحلية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول فرنسي قوله إن «تدخل السلطات الفرنسية الآن مرحلة نشطة في تقييم احتمال إعادة القُصّر إلى الوطن».

ومثلها مثل دول أوروبية أخرى، تواجه فرنسا مشكلة كيفية التعامل مع المتشددين المشتبه بهم وأسرهم الذين يسعون للعودة من مناطق القتال في العراق وسورية، وكذلك التعامل مع المحتجزين، بعدما خسر تنظيم «داعش» مساحات كبيرة من الأراضي.

وتعرضت فرنسا لسلسلة هجمات مميتة نفذها متشددون على مدى السنوات الثلاث الماضية، وهي تكافح للتصدي لخطر المتشددين المحليين فضلًا عن المخاطر الناجمة عن تسلل مقاتلين عائدين عبر حدودها.

وبرغم أن سياسة الحكومة هي رفض قبول المقاتلين وزوجاتهم، قالت فرنسا إنه ينبغي حسم وضع القُصر.

وأبلغت أسر في فرنسا عن وجود نحو 60 امرأة في سورية بينهن 40 أُمًا معهن نحو 150 قاصرًا. والغالبية العظمى من الأطفال دون السادسة من العمر.

وبعد تبادل المعلومات مع السلطات الكردية والصليب الأحمر الدولي، حددت باريس مواقع بعضهم في شمال شرق سورية الخاضع لسيطرة الأكراد.

وقال المسؤولون إن التحضيرات جارية لإعادة الأطفال على أساس كل حالة على حدة، بمن فيهم من ولدوا في سورية. وستتوقف عودتهم على موافقة الأمهات على فصلهن عن أطفالهن.

وقال أحد المسؤولين: «هذا من مصلحة الأطفال».

وتخشى باريس إن تُرك هؤلاء الأطفال في سورية أن يصبحوا متشددين أيضًا في نهاية المطاف. وربما تبدأ عودة الأطفال بنهاية العام، لكن تعقيد الوضع ربما يؤخر الإطار الزمني.

وأعادت فرنسا في ديسمبر ثلاثة أطفال لفرنسية أصدرت عليها محكمة عراقية في يونيو حكمًا بالسجن مدى الحياة لانتمائها لتنظيم «داعش». واحتفظت بأصغر أبنائها معها في السجن بالعراق.

وكانت هذه الحالة أسهل بالنسبة لفرنسا لأن بغداد تطبق نظامًا قانونيًا على عكس المنطقة الكردية بشمال سورية الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية.

وتراوحت أعداد المقاتلين الإسلاميين الفرنسيين في منطقة الشام بين 500 و700 على مدار السنوات.

وتقدر السلطات أن هناك نحو مئة في إدلب بشمال شرق سورية وعشرات في آخر جيب لتنظيم «داعش» قرب الحدود العراقية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط