الأمم المتحدة: سجل حقوق الإنسان في كوريا الشمالية «لم يتغير» رغم سياسة التقارب

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب

حذّر مسؤول رفيع بالأمم المتحدة من أن سياسة التقارب الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية، وكذلك أيضًا بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، لم يرافقها أي تحسن في حقوق الإنسان في البلد الآسيوي المعزول.

وحث مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، توماس أوجيا كوينتانا، كوريا الشمالية على إبداء استعدادها للبدء بمعالجة القضية في أعقاب اجتماعات القمة مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وفق «فرانس برس».

وقال كوينتانا: «لم يتغير وضع حقوق الإنسان في الوقت الحالي على الأرض في كوريا الشمالية رغم هذا التقدم المهم بشأن الأمن والسلام والازدهار».

وعقد كيم جونغ أون زعيم البلد المعزول والمسلح نوويًا قمة غير مسبوقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سنغافورة في يونيو، بعد اجتماعين مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن.

ورغم التقارب بين الشمال والجنوب والقمة المهمة التي جمعت زعيمي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، إلا أن كوينتانا أشار إلى أنّ لا البيان المشترك الصادر عن ترامب وكيم في سنغافورة، ولا الإعلان السابق الذي وقعه كيم ومون، أشارا إلى قضايا حقوق الإنسان.

وقال إنه «يتفهم سبب وضع ملف حقوق الإنسان جانبًا، نظرًا للأزمة النووية الخطيرة للغاية»، لكنه عاد وأوضح أن «كوريا الشمالية بحاجة لأن تظهر أنها ستنهي العزلة فيما يتعلق بهذه المسألة».

وأضاف: «لم نسمع أي شيء. لم نشهد أي شيء من مؤتمرات القمة، من البيانات في هذا الصدد. أوّد أن أرى إشارة لبدء العمل بناءً على هذا الالتزام».

ولا تزال بيونغ يانغ متهمة من قبل أطراف عدة، بما في ذلك الأمم المتحدة، بارتكاب مجموعة من انتهاكات حقوق الإنسان ضد شعبها.

وفي العام 2014، عثرت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة على وقائع قاطعة أن «جرائم ضد الإنسانية ارتكبت ولا تزال ترتكب في الشمال».

وليس بوسع أوجيا كوينتانا الدخول إلى كوريا الشمالية، لذا يستند الجزء الأكبر من تقاريره إلى شهادة الفارين منه.

وردًا على سؤال حول إذا كان يشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة لم تعد تعطي الأولوية لملف حقوق الإنسان بالشكل الذي اعتادت عليه، قال المقرر إن «بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة كانت واضحة أن حقوق الإنسان لا تزال تمثل أولوية».

وقال أيضًا إن وكالات الأمم المتحدة الإنسانية شكت من أن العقوبات الدولية تفرض قيودًا على عملها، دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل.