توجيه التهم لزعيم المعارضة الماليزية في قضية فساد بقيمة 26 مليون دولار

إحضار أحمد زاهد حامدي (وسط) إلى المحكمة (ا ف ب)

وجّهت النيابة العامة، 45 تهمة لزعيم المعارضة في ماليزيا، في إطار قضية فساد وتبييض أموال بقيمة 26,6 مليون دولار، في ضربة جديدة لحزبه الذي خسر السلطة في انتخابات تاريخية شهدتها البلاد هذا العام، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وأحمد زاهد حامدي نائب سابق لرئيس الوزراء وحليف للرئيس السابق نجيب عبد الرزاق، وهو متّهم بارتكاب جرائم من بينها قبول رشاوى مقابل تلزيمات حكومية وتبييض أموال.

ونفى زاهد حامدي (65 عامًا) ضلوعه في أي من التهم الموجهة إليه، وأنه سيخضع للمحاكمة. وقال «أنا جاهز لمواجهة كافة التهم الموجّهة إلي»، مضيفًا «إنه اختبار من الله».

واحتشد مناصرون لنائب رئيس الوزراء السابق أمام مقر المحكمة في كوالالمبور حيث وجّهت إليه التهم، حاملين لافتات كتب عليها «نحن نرفض المعاملة القاسية التي يلقاها زعيمنا». وحضر عبد الرزاق الجلسة لتقديم الدعم المعنوي لحامدي.

وزاهد حامدي زعيم حزب «المنظمة الوطنية للمالاي المتحدين» الذي يعتبر حجر الأساس في ائتلاف حكم ماليزيا منذ الاستقلال في 1957 وحتى خسارته الانتخابات الأخيرة التي أجريت في مايو.

ومنذ الانتخابات الأخيرة، يتعرض حزب «المنظمة الوطنية للمالاي المتحدين» لضغوط كبيرة مع تخلي الكثير من شركائه عنه وتحوّله إلى مرادف لتفشي الفساد، ولسياسة الانقسامات العرقية في بلد متعدد الأعراق ينخر الفساد طبقته الحاكمة.

وتعرض عبد الرزاق للتوقيف ووجهت إليه التهم في إطار فضيحة اختلاس مليارات الدولارات من الصندوق السيادي «ام دي بي» (ماليزيا ديفلوبمنت برهاد) كان لها دور رئيسي في خسارته مع الإئتلاف الذي كان يقوده، انتخابات مايو في مواجهة التحالف الإصلاحي بزعامة مهاتير محمد.

ويواجه أحمد زاهد 27 تهمة بتبييض الأموال وثماني تهم بتلقي رشاوى وعشر تهم بخيانة الأمانة.

ومن التهم الرئيسية الموجّهة إليه اختلاس أموال منظمة خيرية ترأسها وتلقي رشاوى مقابل تلزيمات حكومية وتبييض أموال عبر شراء عقارات. وتقدر القيمة الإجمالية للتهم الموجّهة إليه بـ111 مليون رينغيت (26,6 مليون دولار).

وأُطلق سراح أحمد زاهد بكفالة مالية بلغت مليوني رينغيت. وتم تحديد يوم 14 ديسمبر موعدًا للجلسة المقبلة. ويؤكد الحزب أن محاكمة زعيمه مسيّسة. وقال محمد لقمان حامدي، شقيق أحمد زاهد، إن الجمعة هو «يوم أسود» لماليزيا، مؤكدًا براءة شقيقه من التهم الموجّهة إليه.

وتمسّك أحمد زاهد، الذي شغل أيضًا منصب وزير الداخلية في الحكومة الأخيرة، بولائه لعبد الرزاق الذي تخلت عنه شخصيات بارزة على خلفية فضيحة الصندوق السيادي «ام دي بي».

وتقدر السلطات الأميركية بـ4,5 مليارات دولار حجم الاختلاس من الصندوق السيادي «ام دي بي»، دخل نحو 700 مليون دولار منها إلى حسابات شخصية يملكها نجيب عبد الرزاق.