وزير الدفاع الأميركي: ترامب يدعمني بالكامل

وزير الدفاع الأميركي والرئيس دونالد ترامب (الإنترنت)

أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، الثلاثاء، أن دونالد ترامب أكد له تأييده الكامل له وذلك غداة تصريحات للرئيس الأميركي، أثارت على ما يبدو تساؤلات بشأن مصيره، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وأكد ماتيس للصحفيين على متن طائرة أقلته من واشنطن إلى هوشي منه في مستهل جولة آسيوية تشمل فيتنام وسنغافورة، أنه تحدث مباشرة مع ترامب هاتفيًا قبل ظهر الإثنين بتوقيت واشنطن. وقال ماتيس: «قال لي: أنا معك مئة بالمئة».

وجاءت تصريحات ماتيس بعد أن بثت شبكة «سي بي إس» التلفزيونية الأحد مقابلة مع ترامب ألمح فيها إلى احتمال مغادرة ماتيس البنتاغون.

وقال: «ربما يكون ذلك. أعتقد أنه ديمقراطي نوعًا ما، إذا أردتم معرفة الحقيقة». وأضاف: «لكن الجنرال ماتيس شخص طيب. نتفق معه بشكل جيد جدًا. ربما يغادر، أعني أنه في مرحلة ما الجميع يغادرون».

وفي وقت سابق خلال الرحلة التي استمرت 20 ساعة إلى فيتنام -قبل أن يتحدث إلى ترامب الذي كان بدوره في طريقه إلى فلوريدا على متن إيرفورس وان- سُئل ماتيس عما استنتجه من تصريحات ترامب. وأجاب: «لا شيء على الإطلاق».

وقال ماتيس: «أنا ضمن فريقه. لم نتحدث قط عن مسألة مغادرتي. وكما ترون هنا، نحن في طريقنا، ونواصل فحسب القيام بعملنا، ليس هناك مشكلة». وأضاف بأنه لم يتسجل قط لدي أي من الأحزاب السياسية وأن من هم في الجيش «غير سياسيين بكل فخر».

تعديل وزاري
ووفق وكالة «فرانس برس»، تدور تكهنات منذ أشهر حول مصير ماتيس.

وبلغت التكهنات ذروتها في سبتمبر عندما نشر الصحفي المخضرم بوب وودورد كتابًا يروي فيه الفوضى داخل البيت الأبيض، وجاء فيه أن ماتيس شكك بأحكام ترامب وشبه فهمه بفهم طفل عمره 10 أو 11 سنة.

وماتيس الجنرال السابق في سلاح المارينز المعروف بتحفظه، يتجنب مناقشة السياسة أو علاقته بترامب. ويعتقد على نطاق واسع أن الرئيس يشعر بالاستياء عند مقارنته بشكل سلبي مع ماتيس الذي يتمتع بتأييد كبير من الحزبين.

ويروي كتاب وودورد عددًا من الوقائع يقول الكتاب إن ماتيس أو مسؤولين في إدارة ترامب أخروا فيها تنفيذ أوامر من الرئيس، كتلك التي أعقبت تغريدات لترامب العام الماضي ذكرت أن جميع العسكريين المتحولين جنسيًا يجب منعهم من الالتحاق بالجيش.

ويعتزم ترامب إجراء تعديل وزاري بعد انتخابات منتصف الولاية، والتي ستحدد ما إذا بوسع الديمقراطيين استعادة بعض القوة بعد هزيمة مذلة في 2016.

وأزاح الرئيس عددًا من كبار مسؤوليه ومنهم وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون والجنرال إتش.آر ماكماستر، الذي كان مستشار الأمن القومي.

والأسبوع الماضي، أعلنت سفيرته لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، استقالتها التي ستدخل حيز التنفيذ نهاية العام.

توتر مع الصين
وأرخت التكهنات بشأن مصير ماتيس في إدارة ترامب بظلالها على وصوله الثلاثاء إلى هوشي منه، التي يبدأ منها جولة آسيوية تستمر أسبوعًا، ويرجح أن يهيمن عليها التوتر المتصاعد بين واشنطن وبكين بشأن عدد من القضايا.

وفي طريقه إلى فيتنام ندد ماتيس بالنفوذ العسكري المتزايد للصين في بحر الصين الجنوبي، و«الممارسات الاقتصادية المفترسة» إزاء دول أصغر حجمًا في آسيا.

لكن بعد أسابيع من تدهور العلاقات العسكرية مع الصين وسط استمرار نزاع تجاري مع الولايات المتحدة، قال ماتيس إن واشنطن لا تحاول تقييد منافسها في منطقة الهادئ. وقال للصحفيين: «واضح أننا لا نسعى لاحتواء الصين» وأضاف: «لو فكرنا بذلك لاتخذنا موقفًا مختلفًا تمامًا».

وكانت جولة وزير الدفاع الأميركي تشمل في الأساس محطة في بكين، لكن الزيارة ألغيت بعد امتناع الصين عن تحديد موعد له مع نظيره الصيني. وزيارة ماتيس فيتنام هي الثانية له بعد زيارة إلى هانوي في يناير.

ونادرًا ما يقوم وزراء دفاع أميركيون بمثل هذه الزيارات. ويعد وجود ماتيس مؤشرًا قويًا على الأهمية التي توليها واشنطن لعزيز العلاقات مع أحد أعدائها السابقين وسط تزايد التوتر مع الصين.