مسؤولون: مبعوث أميركي للسلام يعود إلى كابل بعد لقاء قادة «طالبان»

المبعوث الأميركي لجهود السلام في أفغانستان (رويترز)

قال ثلاثة مسؤولين أفغان إن المبعوث الأميركي لجهود السلام في أفغانستان، زلماي خليل زاد، وصل إلى كابل يوم السبت بعد لقائه قادة بحركة «طالبان» في قطر، سعيًا لإيجاد سبيل لإنهاء الحرب الأفغانية المستمرة منذ 17 عامًا، وفق ما أوردت وكالة «رويترز».

والتقى خليل زاد، المستشار الأميركي المولود في أفغانستان، الرئيس الأفغاني أشرف غني يوم السبت، وأطلعه على مجريات جولته التي استمرت عشرة أيام، وشملت أربع دول في محاولة لإقناع «طالبان» بالجلوس إلى طاولة التفاوض.

وأكد عضو بارز في «طالبان» أن خليل زاد التقى قيادة «طالبان» في الدوحة يوم الجمعة. وأضاف، طالبًا عدم ذكر اسمه، «ناقش الجانبان آفاق السلام والوجود الأميركي في أفغانستان».

ولم يتسنَ الحصول على تعليق من مسؤولين أميركيين في كابل على زيارة خليل زاد.

وعُين خليل زاد، الشهر الماضي، في منصب المبعوث الأميركي الخاص للمصالحة في أفغانستان، فيما أطلقت إدارة الرئيس دونالد ترامب جهودًا جديدة لإجراء محادثات سلام مع «طالبان».

وانطلقت جولة خليل زاد من أفغانستان. وسافر إلى باكستان والإمارات والسعودية وقطر قبل أن يعود إلى كابل.

وقال مسؤول كبير يعمل مع غني إن خليل زاد أطلع الرئيس الأفغاني على اجتماعاته مع وزراء ودبلوماسيين كبار في الدول الأربع يمكنهم لعب دور رئيسي في محادثات السلام مع «طالبان».

وقال دبلوماسيون غربيون وآسيويون في كابل إن خليل زاد (67 عامًا) لديه دراية باللغات الأساسية في أفغانستان، وبالثقافة والسياسة الأفغانية، مما يمكنه من التواصل مع كل المساهمين في عملية السلام.

وقال دبلوماسي غربي كبير في كابل: «تعول إدارة ترامب وحكومة غني الآن على خليل زاد لإيجاد سبيل دبلوماسي لإنهاء الحرب مع طالبان».

لكن القتال المستمر يثير تساؤلات حيال جدوى الاستراتيجية الأميركية لإنهاء الحرب، التي ركزت العام المنصرم على سبل، أهمها الضربات الجوية لإجبار المتشددين على الجلوس إلى طاولة التفاوض.

وطالبت «طالبان»، الأسبوع الماضي، بالانسحاب الكامل للقوات الأجنبية كسبيل وحيد لإنهاء الحرب، فيما تصعد الحركة هجماتها في أقاليم أفغانية استراتيجية.

كما دعت الحركة الأفغان إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقررة في 20 أكتوبر.

وذكرت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أن ما لا يقل عن 8050 مدنيًّا أفغانيًّا سقطوا بين قتيل وجريح في الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 ونصفهم تقريبًا في تفجيرات انتحارية وهجمات بعبوات ناسفة بدائية الصنع قد تصل إلى حد جرائم الحرب.

المزيد من بوابة الوسط