حصيلة الإعصار «مايكل» ترتفع إلى 17 قتيلاً في الولايات المتحدة

دمار هائل في مكسيكو بيتش (ا ف ب)

ارتفعت حصيلة الإعصار المدمر «مايكل» إلى 17 قتيلاً على الأقل، وسط مخاوف من العثور على مزيد الضحايا، فيما تواصل فرق الإغاثة عمليات البحث بين أنقاض بلدة تعرضت لأسوأ الأضرار في ولاية فلوريدا الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

ووصف حاكم الولاية، ريك سكوت، حالة البلدة التي ضربها الإعصار المصنف من الفئة الرابعة، الأربعاء، «مكسيكو بيتش منكوبة». وقال خلال تفقده البلدة البالغ عدد سكانها ألف نسمة والمطلة على خليج المكسيك: «وكأن قنبلة انفجرت. كأنها ساحة حرب».

واستعانت فرق الإغاثة بالكلاب المدربة في مكسيكو بيتش، الجمعة، للبحث عن ضحايا محتملين تحت الأنقاض في المنطقة التي يتناثر فيها الركام.

وأفادت وسائل الإعلام الأميركية في وقت لاحق بوفاة في البلدة،بعد العثور على مسن بمفرده، بحسب رئيس البلدية. وعُـثر على جثته على بعد مئات الأمتار عن منزله.

وحذر رئيس الوكالة الفدرالية لإدارة الكوارث، بروك لونغ، من أنه يتوقع ارتفاع الحصيلة. وقال: «آمل ألا ترتفع الحصيلة بشكل دراماتيكي لكن لدي أسباب للاعتقاد بأننا لم نصل بعد إلى بعض المناطق التي تعرضت لأسوأ الأضرار».

واقتلعت الرياح التي بلغت سرعتها 250 كلم بالساعة عشرات المنازل والمتاجر والمطاعم في مكسيكو بيتش من أساساتها وأطاحت بها مئات الأمتار أو حولتها إلى أطلال.

زالت معالمها
وقال مسؤولو الولاية إن أوامر بالإخلاء الإلزامي صدرت لمكسيكو بيتش، لكن بعض المواطنين قرروا البقاء وانتظار العاصفة. وقال السيناتور عن فلوريدا، ماركو روبيو، لشبكة «سي إن إن»: «نتمنى لو أن عددًا من الأشخاص قرروا في اللحظة الأخيرة المغادرة أو التوجه إلى مكان آخر».

وغادر المتقاعد بوب تنبرانسون منزله في مكسيكو بيتش إلى منزل ابنته في بنما سيتي، ثم عاد لمعاينة الأضرار التي لحقت بمنزله.

وقال: «كنت أنوي البقاء هنا إلى أن يصبح من الفئة الرابعة». مضيفًا: «نفذت أوامر الإخلاء وغادرت مع زوجتي». وأضاف: «لحسن الحظ أن المياه لم تدخل منزلنا».

لكن باقي أنحاء مكسيكو بيتش لم تسلم، ومعظم المنازل الساحلية والمطاعم أزالت معالمها العاصفة.

وعاد بعض الأهالي، الجمعة، ومعهم شاحنات على أمل إنقاذ ما أمكن من منازلهم المدمرة. وبعضهم لم يأخذ معه شيئًا. وتم تسجيل ثماني وفيات في فلوريدا وخمس في فرجينيا وواحدة في جورجيا وثلاث في كارولاينا الشمالية.

ولا يزال مئات آلاف الأشخاص دون كهرباء في فلوريدا وجورجيا وفرجينيا، فيما يقول المسؤولون إن أعمال التصليح ربما تستغرق أسابيع.

ترامب يزور
وقال الرئيس دونالد ترامب إنه يعتزم التوجه إلى فلوريدا وجورجيا. وغرد ترامب على «تويتر» بالقول: «ليس لدى الناس فكرة عن حجم الضربة التي سددها الإعصار مايكل لولاية جورجيا». وأضاف: «سأزور كل من فلوريدا وجورجيا مطلع الأسبوع المقبل. ونحن نبذل مساعٍ حثيثة إزاء كل منطقة وكل ولاية ضربها الإعصار، ونحن معكم».

ويعد «مايكل» أعنف إعصار يضرب منطقة فلوريدا «بانهاندل» شريط الأرض الضيق بين خليج المكسيك والأطلسي، منذ بدء تسجيل المعلومات في 1851.

وعدد كبير من المباني المتضررة في فلوريدا غير مبنية لتحمل عاصفة أعنف من الفئة الثالثة على مقياس سافير-سيمبسون.

وتم نشر خمسة آلاف عسكري أميركي للانضمام إلى جهود الإغاثة، حسب ما أعلن البنتاغون، مدعومين بمئة مروحية و1800 آلية يمكنها عبور تجمعات المياه. وتعرضت قاعدة تيندال الجوية التي تتمركز فيها مقاتلات «الشبح إف-22»، لأضرار بالغة بحسب صور اُلتُقطت من الجو للمنشأة الساحلية.

المزيد من بوابة الوسط