«العدل الدولية» تنظر في شكوى طهران ضد واشنطن لتجميدها أرصدتها

جلسة سابقة لمحكمة العدل الدولية (فرانس برس)

تنظر محكمة العدل الدولية، الإثنين، في شكوى تقدمت بها إيران ضد الولايات المتحدة لتجميدها نحو ملياري دولار من أرصدتها كتعويضات لأميركيين وقعوا ضحية هجمات إرهابية.

وتخصص الجلسات الأولى للسماع للدفوع الأولية الأميركية، ومن المتوقع أن تستمر حتى الجمعة، على أن تقرر بعدها المحكمة ما إذا كان البت في هذا النزاع من اختصاصها، وفق «فرانس برس».

وتسعى إيران في القضية إلى استعادة نحو ملياري دولار من أرصدتها في نيويورك جمدتها الولايات المتحدة بموجب قرار من المحكمة العليا في 20 أبريل الماضي لتعويض ألف من ضحايا أو عائلات ضحايا اعتداءات تتهم إيران بتدبيرها أو دعمها.

وبين هؤلاء أسر 241 جنديًّا أميركيًّا قُـتلوا في 23 أكتوبر 1983 في هجومين انتحاريين استهدفا الكتيبتين الأميركية والفرنسية في القوة المتعددة الجنسيات في بيروت.

وفي شكواها أمام محكمة العدل الدولية، تتهم إيران الولايات المتحدة بانتهاك بنود معاهدة الصداقة المبرمة في 1955، التي تتعلق بالعلاقات الاقتصادية والرسوم القنصلية.

وسبق وتقدمت إيران بشكوى ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية، في يونيو 2016، بهدف تحرير أموالها المجمدة. وتبدأ المحكمة النظر في قضية يتواجه فيها الطرفان، الذين قطعا علاقاتهما الدبلوماسية في 1980.

وستنظر المحكمة في طلب إيران وقف العقوبات الاقتصادية التي أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وتقول طهران إن العقوبات تسبب لها خسائر اقتصادية كبيرة.

وكانت محكمة العدل الدولية أمرت، الأسبوع الماضي، الولايات المتحدة بوقف العقوبات على السلع الإنسانية المفروضة على إيران، في قرار اعترضت عليه الولايات المتحدة، وقال وزير الخارجية مايك بومبيو: «إن المحكمة استندت إلى معاهدة الصداقة الموقعة العام 1955 مع إيران، التي أنهتها بلاده».

ولفت بومبيو إلى أنه «أُصيب بخيبة أمل بسبب عدم إقرار المحكمة بأنها غير مؤهلة لاتخاذ قرارات في شأن قضايا مرتبطة بالعقوبات الأميركية»، معتبرًا أن «إيران لجأت إلى محكمة العدل الدولية لأسباب سياسية ودعائية» ومنددًا بملف «لا أساس له».

وتبادل الرئيس الأميركي ونظيره الإيراني حسن روحاني الاتهامات في كلمتيهما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما توعد ترامب أمام مجلس الأمن بفرض عقوبات جديدة «أكثر شدة من أي وقت مضى للتصدي لسلوك إيران» المتهمة بزيادة التوتر في الشرق الأوسط.

المزيد من بوابة الوسط