فريق فرنسي يشارك في البحث عن جثث ضحايا زلزال إندونيسيا

رجال إنقاذ ينتشلون ضحايا الزلزال الذي ضرب مدينة بالو الإندونيسية (رويترز)

بدأ فريق إنقاذ فرنسي البحث وسط أكوام الحطام المنتشرة في مساحة واسعة على مشارف مدينة بالو الإندونيسية، يوم السبت بحثًا عن أي أجزاء بشرية لضحايا زلزال الشهر الماضي، وفق ما أوردت «رويترز».

وشدد الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو على ضرورة العثور على جميع ضحايا الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة وأمواج المد البحري العاتية التي أعقبته على الساحل الغربي لجزيرة سولاويسي يوم 28 سبتمبر مما أدى إلى مقتل أكثر من 1600 شخص.

ومن المعتقد أن مئات مدفونون وسط الطين الذي غمر تجمعات سكنية في جنوب مدينة بالو الصغيرة بعدما تسبب الزلزال في ظاهرة تميع التربة.

وكان آرنو أليبير وأربعة آخرون من جمعية (الإطفاء الفرنسية الخيرية) أول من وصل من فرق الإنقاذ إلى حطام متراكم هو كل ما تبقى من قرية بيتوبو. وتتمثل مهمة الفريق في العثور على الجثث القريبة من السطح وانتشالها لتمهيد الطريق أمام المعدات الثقيلة لتحفر على عمق أكبر.

وقال أليبير، لـ «رويترز» وهو يفحص الحطام المروع «سنخلي كل الأنقاض على السطح لنصل إلى الفراغات ونرى ما إذا كان هناك جثث، فإن كانت هناك جثث في الفراغات انتشلناها، وإذا رأينا أجزاء بشرية ظاهرة فسنحفر حتى نستخرج جثث أصحابها... إنها مهمة طويلة سيعقبها إحضار المعدات الثقيلة».

وبلغ العدد الرسمي لضحايا الزلزال وأمواج المد البحري التي أعقبته 1649 شخصًا، لكن العدد سيرتفع بالتأكيد مع استمرار عمليات البحث.

ومعظم القتلى الذين عثر عليهم كانوا في بالو. وترد أعداد القتلى بوتيرة بطيئة من أماكن أبعد، بعضها ظل منقطعا عن العالم الخارجي بعد الكارثة قبل أن يعود الاتصال بها توًا عن طريق البر.

ووفق «رويترز»، لا يعلم أحد على وجه اليقين عدد من لقوا حتفهم عندما تخلخلت الأرض بشدة في بيتوبو ومناطق قريبة إلى الجنوب من بالو.

خمسة أشهر
وتقول الوكالة الوطنية لمواجهة لكوارث إن 1700 منزل في ضاحية واحدة ابتلعها الطين، مما أسفر عن فقد مئات الأشخاص. وقال أليبير إن العثور على كل الجثث سيستغرق شهورًا.

وأضاف: «قد يستغرق رفع كل التربة ما بين أربعة وخمسة أشهر، هذا مع استخدام معدات الحفر الثقيلة... التي لا يمكنها رفع كميات كبيرة من التربة بسبب وجود جثث بالأسفل. لا بد من كشط الأرض بحرص».

ورفضت الحكومة هذا العام قبول مساعدات أجنبية عندما هزت زلازل جزيرة لومبوك، لكنها قالت إنها ستقبل المساعدة الخارجية الموجهة إلى سولاويسي. ورغم ذلك قال أليبير إن الحصول على التصاريح كان صعبًا.

وقال نائب وزير الخارجية عبد الرحمن محمد فشير في إفادة جريدة في جاكرتا إن 25 دولة وأربع منظمات أجنبية عرضت تقديم العون وإن الوزارات تنسق فيما بينها لتسهيل وصول المساعدات. وأضاف أن أهم هذه المساعدات عبارة عن طائرات ومولدات للكهرباء وخيام ووسائل لمعالجة المياه ومرافق طبية ميدانية.