تعبئة اللحظات الأخيرة.. البرازيل تدخل انتخابات رئاسية غير محسومة

مرشح حزب العمال البرازيلي (يمين) مع المرشحة كنائب للرئيس مانويلا دافيلا (ا ف ب)

يحاول المرشحون للانتخابات الرئاسية استمالة آخر المترددين عشية اقتراع هو الأقل حسمًا والأشد استقطابًا في تاريخ البرازيل الحديث في حين يتصدر استطلاعات الرأي مرشح اليمين المتشدد جايير بولسونارو، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وانتهت الحملة الانتخابية رسميًا مساء الخميس مع آخر مناظرة بين المرشحين لكن هؤلاء لا يزال بإمكانهم الدعاية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبما أنه لم يعد يحق للمرشحين تنظيم تجمعات انتخابية، قرر الناشطون تنظيم تجمعات مناهضة أو مناصرة لمرشح اليمين المتشدد.

وفي نهاية الأسبوع الماضي لم تكن لتعبئة عشرات آلاف النساء ضد مرشح اليمين المتشدد الآثار المأمولة حيث استمر الرائد السابق في الجيش خلال الأسبوع في تسجيل مزيد من النقاط في نوايا التصويت، بحسب الاستطلاعات.

وبين آخر استطلاع آراء لمعهد داتافولها، حيازته على 35% من نوايا التصويت متقدمًا 13 نقطة على أبرز منافسيه فرناندو حداد من حزب العمال اليساري (22%) والذي ترشح بدلاً من الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي يقضي حكمًا بالسجن في قضية فساد.

ويتقدم هذان المرشحان بشكل عريض عن مرشح اليسار الوسط سيرو غوميز الذي اشار الاستطلاع الى نيله 11% من نوايا التصويت.

وسينشر المعهد ذاته استطلاعًا أخيرًا السبت الذي سيؤكد أو يعدل هذا الاتجاه عشية الاقتراع. ولم يستبعد بعض المحللين بحكم التقدم الثابت لمرشح اليمين المتشدد أن يكسب الرهان منذ الدورة، وهو ما يردده هو وفريقه.

تركيز على الشمال الشرقي
ودعا أنصار بولسونارو إلى تجمع ظهر السبت أمام البرلمان في العاصمة برازيليا يأملون أن يكون استعراضًا للقوة.

والجمعة، شن مرشح اليمين الذي توقف عن المشاركة في الحملات الانتخابية العامة بسبب اعتداء في 6 سبتمبر كاد يكلفه حياته، هجومًا عبر الهواء توجه فيه إلى معقل شهير لحزب العمال إذ أجرى مقابلتين مع اذاعتين من ولاية بيرنامبوك الفقيرة في شمال غرب البلاد والتي يتحدر منها لولا دا سيلفا الزعيم اليساري لحزب العمال.

وقال في المقابلتين: «إن البرازيل غرقت بسبب حزب العمال، خسرنا أسواقًا مع العديد من الدول لأسباب إيديولوجية». ونشر على حسابه على «فيسبوك» صورة له وقد اعتمر قبعة تقليدية لمنطقة الشمال الغربي وقد رسم بأصابعه صورة مسدس كما يفعل كثيرًا في صوره.

أما منافسه فيرناندو حداد فسيكون حاضرًا شخصيًا في الشمال الغربي، حيث سيشارك السبت في «مسيرة النصر» في فايرا دو سانتانا في ولاية باهيا. وقال الجمعة في تغريدة: «نريد أن نحكم من أجل الجميع وليس فقط الأغنياء. الأحد سيستعيد الشعب السلطة».

ومن جهته، وجه لولا دا سيلفا من زنزانته في سجن كوريتيبا في الجنوب نداء «إلى شعبي البرازيلي العزيز» في رسالة بثها موقعه على الإنترنت.

وقال هذا الوجه الشهير لليسار البرازيلي إن «6 أكتوبر هو عيد ميلادي الرسمي (المسجل في السجل المدني في حين ولد في الواقع في 27)، وآمل أن أحصل على هديتي في 7 أكتوبر من خلال تصويت الشعب البرازيلي ليكون حداد رئيسًا».

وحكم حزب العمال البرازيل من 2003 إلى 2016 وانتهى حكمه بشكل مفاجئ مع إقالة ديلما روسيف خليفة لولا. ولدى الحزب مخزون كبير من الناخبين بفضل برامج اجتماعية طموحة أتاحت لنحو 30 مليون برازيلي الخروج من الفقر.

لكن تقدم جايير بولسونارو في استطلاعات الرأي يعود أيضًا إلى مشاعر مناهضة لحزب العمال لدى قسم من الشعب يعتبر الحزب مسؤولاً عن كل مشاكل البرازيل من الأزمة الاقتصادية إلى البطالة التي تطال نحو 13 مليون شخص إلى مشاكل انعدام الأمن.

كما دعا سيرو غوميز ومرشح وسط اليمين جيرالدو الخمين الرابع في استطلاعات الرأي، أيضًا إلى تجمعين السبت آملين في حصول تعبئة في الساعة الأخيرة بين ناخبي الوسط.

وفي بلد يشهد انقسامًا كبيرًا وأجواء متوترة، اتخذت السلطات إجراءات أمنية استثنائية مع نشر 280 ألف رجل أمن الأحد لتأمين الجولة الأولى من الاقتراع الرئاسي الأحد في 83 ألف مكتب تصويت.

المزيد من بوابة الوسط