ميلانيا ترامب تزور قلعة كانت مركزًا لتجارة الرق في غانا

الأميركية الأولى ميلانيا ترامب برفقة كويسي اسيل-بلانكسون مدير قلعة كيب كوست. (فرانس برس)

قامت الأميركية الأولى ميلانيا ترامب، الأربعاء، بزيارة قلعة اُستُخدمت قبل قرون لتجارة الرق في غانا، في ثاني أيام زيارتها إلى أفريقيا دعمًا لبرنامجها المخصص للأطفال.

وعلى جدران قلعة «كيب كوست»، الواقعة على بعد نحو 145 كلم من العاصمة أكرا، عُلِّقت لوحة كتب عليها «أكوابا (مرحبًا بكم) في كيب كوست»، وفق «فرانس برس».

لكن بعض المؤشرات تدل على أن الدبلوماسية الناعمة للأميركية الأولى لا تزال دون تأثير واضح محليًّا، حيث تجرى مقارنات بين زيارتها وزيارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وعائلته في العام 2009.

وقال المحلل السياسي إتسي سيكانكو، لوكالة «فرانس برس»: «إن الاهتمام (بالزيارة) صامت جدًّا. هناك كثير من الناس الذين لا يبدون اهتمامًا كثيرًا بهذه الزيارة». ووصلت ميلانيا، الثلاثاء، إلى مطار كوتوكا الدولي في أكرا، حيث اُستُقبلت بشكل حافل وحضر أطفال حملوا الأعلام الغانية والأميركية.

وخلال فعاليات مرتبطة بحملتها «كن أفضل» في مجالي التعليم والرعاية الصحية، قدَّمت ميلانيا دمى لأطفال حديثي الولادة، كما ألقت بنظيرتها الغانية ريبيكا أكوفو-ادو. وشكِّلت زيارتها قلعة كيب كوست، وهي موقع رئيسي على طريق تجارة الرق عبر الأطلسي قبل قرون، أبرز ملامح جدولها المزدحم الأربعاء.

وأصبح الحصن الضخم الرابض على الساحل المتعرج، حيث كانت أعدادٌ لا تحصى من الناس في الأبراج المحصورة المظلمة قبل شحنهم إلى الولايات المتحدة، مدرجًا الآن على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وشهدت الزيارات إلى القلعة ارتفاعًا كبيرًا إثر قيام أوباما وعائلته بجولة في الموقع. وقد صرح أوباما الذي تزيِّن صورته جدار قاعة تحمل اسمه تكريمًا له، إن الزنزانات بمثابة تذكير بأنه «أحيانًا يمكننا أن نتسامح ونقف إلى جانب شر عظيم حتى ونحن نعتقد أننا نقوم بعمل جيد».

شق مسارها الخاص
وينظر إلى جولة ميلانيا الأفريقية، التي تشمل غانا وكينيا وملاوي ومصر، على أنها محاولة منها للخروج من ظل زوجها وشق طريقها الخاص في ظل فترة رئاسته المضطربة. وتأتي الجولة بعد أسبوع عاصف لإدارة ترامب، بعد تواصل الجدل حول مرشحه للمحكمة العليا المتهم بالاعتداء الجنسي.

والثلاثاء، سخر ترامب علنًا من المرأة التي تتهم مرشحه، بريت كافانو، بالاعتداء عليها جنسيًّا حين كانا تلميذين قاصرين قبل 36 عامًا، آخذًا عليها افتقار شهادتها أمام مجلس الشيوخ إلى الدقة. وانتقده معارضوه قائلين إن سلوكه يردع مَن تعرضن لاعتداءات جنسية من الحديث عن معاناتهن.

وقد تفقدت ميلانيا، الثلاثاء، مستشفى في العاصمة أكرا والتقت الأمهات والأطفال الحديثي الولادة. ولم تلقِ كلمة ولكن الأشخاص الذين التقوها قالوا إنها على عكس صورتها العامة الغامضة، فهي «ودودة». وتعتزم ميلانيا تسليط الأضواء على عمل الوكالة الأميركية للتنمية «يو إس إيد»، على الرغم من أن زوجها يسعى لقطع المساعدات للدول الصديقة.

وكتب ترامب الذي لم يزر أفريقيا منذ توليه منصبه على تويتر: «أفتخر بالأميركية الأولى. إنها تحب القيام بذلك».