«أكواريوس» تواجه مصير غيرها من سفن إنقاذ اللاجئين

صورة ارشيف بتاريخ 23 حزيران/يونيو 2018 للسفينة أكواريوس بين لامبيدوزا وتونس. (فرانس برس)

تعجز «أكواريوس»، آخر سفينة لإنقاذ المهاجرين متبقية في البحر الأبيض المتوسط، عن إنزال 58 شخصًا أغاثتهم قبالة السواحل الليبية إلى أي ميناء خشية أن تبقى محتجزة فيه مثلما حصل لسفن إنسانية عديدة أخرى عملاً بإجراءات تقول منظمات الإغاثة إنها حملة تهدف إلى منعها من مواصلة عملها.

وفيما تنتظر «أكواريوس» نقل ركابها إلى سفينة تابعة لخفر السواحل المالطي في المياه الدولية بعد أن سحبت منها بنما علمها الأمر الذي يحول دون تمكنها من مغادرة أي مرفأ، فإن سفنًا موقوفة أخرى تخوض معارك قانونية طويلة لمغادرة فاليتا، وفق «فرانس برس».

فقد منعت السلطات المالطية سفينتين على الأقل تابعتين لمنظمتين غير حكوميتين، إضافة إلى طائرة استطلاع، من مغادرة الجزيرة. ويذكِّر مأزقهما بمعاناة أسطول كان يضم العشرات من تلك السفن الإنسانية. فالسفينة «سي-ووتش 3» المملوكة من المنظمة الألمانية التي تحمل نفس الاسم متوقفة في المرفأ منذ يونيو. ويسعى طاقمها لمعرفة أسباب منعهم من الإبحار.

واُستُدعي مفتشون هولنديون أعطوا السفينة التي ترفع العلم الهولندي الضوء الأخضر في يوليو. لكن السفينة لا تزال ممنوعة من المغادرة، فيما تؤكد المنظمة غير الحكومية «عدم وجود أسباب قانونية لمنع سي-ووتش 3 من المغادرة».

أسباب سياسية
وقال رئيس البعثة تامينو بوم: «أشعر بخيبة كبيرة إزاء سلوك السلطات وعدم تقديمها أسبابًا قانونية والسعي لخداعنا ببعض الحجج التافهة غير ذات الصلة». وأضاف: «إذا نظرتم مليًّا يتضح بأنه سبب سياسي».

وأكد بوم أن السفينة جاهزة لاستئناف عملها فور الحصول على إذن. وقال: «سنكون جاهزين في غضون بضع ساعات لاستقدام أفراد طاقم إضافيين وتجهيز السفينة واستئناف عمليتنا».

وقام نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني المنتمي إلى اليمين المتطرف والمعادي للهجرة، الذي تولى مهامه مطلع يونيو بإغلاق الموانئ الإيطالية أمام المنظمات غير الحكومية التي يقول إنها «تساعد المهربين». وقال بوم: «لدي قلق بالغ تجاه الوضع الراهن وأخشى أن تكون حكومة أو عدة حكومات تسعى لاستخدام أي وسيلة لوقف عمليات الإنقاذ في البحر».

والطائرة الصغيرة «موونبيرد» التي تشغلها منظمة سي-ووتش للقيام بطلعات فوق البحر المتوسط بحثًا عن مهاجرين بحاجة للإنقاذ، ممنوعة من الطيران منذ مايو ومرة أخرة دون أن تقدم السلطات المالطية أي سبب قانوني لقرارها، بحسب المنظمة.

وزار ثلاثة نواب مالطا في وقت سابق هذا الشهر وحضوا الحكومة على «إنهاء التوقيف غير القانوني» للسفينتين والطائرة. وكتبوا لرئيس الوزراء جوزيف موسكات في 18 سبتمبر قائلين «إن عملاً إنسانيًّا كالإنقاذ في البحر ليس جريمة ولا ينبغي أن يُجرّم».

وردًّا على ذلك نفى موسكات أن تكون السفينتان موقوفتين بشكل غير قانوني قائلاً إن السلطات المالطية «بحاجة للتأكد من احترام القوانين الوطنية والدولية». وسفينة الإنقاذ «لايفلاين» التابعة للمنظمة الإنسانية الألمانية التي تحمل نفس الاسم، تم توقيفها لدى وصولها فاليتا في يونيو لمسائل تسجيل مفترضة، رغم تأكيد المنظمة عدم العثور على أي مشكلة في أوراقها.

ومن المتوقع أن يمثل قبطان «لايفلاين» أمام المحكمة الثلاثاء لإبلاغه بآخر التطورات المتعلقة بتسجيل سفينته الذي تشوبه أخطاء مفترضة. وقالت نيسكيه بيكمان، من منظمة لايفلاين، «نحن متشوقون لمعرفة ما سيحدث لأن ما نراه هو بالتأكيد وسيلة خنق لإبقائنا موقوفين هنا على متن السفينة بطريقة سهلة جدًّا».

المزيد من بوابة الوسط