إردوغان يفتتح أكبر مسجد في كولونيا وسط إجراءات أمنية مشددة

الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصلان إلى قصر «بيلفو» الرئاسي في برلين، 28 سبتمبر 2018 (فرانس برس)

يفتتح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم السبت، مسجدًا في كولونيا، يعد من الأكبر في أوروبا، خلال زيارة لمدن مقاطعة شمال الراين وستفاليا بجنوب ألمانيا، ستواكبها تظاهرات وتدابير أمنية مشددة.

وهذه هي المحطة الأخيرة من زيارة يقوم بها إردوغان إلى ألمانيا، بدأت الخميس وتستمر حتى اليوم السبت، سعيًا لطي صفحة عامين من التوتر بين البلدين، وفق «فرانس برس».

وسيدشن إردوغان، المنتمي إلى التيار الإسلامي المحافظ في كولونيا، المسجد الذي شيد بتمويل من «الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية»، ويواجه معارضة كبيرة وجدل محلي منذ بدأ العمل فيه العام 2009.

والمسجد بدأ باستقبال المصلين في 2017، وهو مشيد بالإسمنت والزجاج، بمآذن مرتفعة 55 مترا وقبة الشاسعة ومساحة تساوي 4500 متر مربع، وهو مصمم، بحسب مهندسه بول بوم، ليكون رمزا للانفتاح، ويمكن أن يتسع لآلاف المصلين، وتعتزم الشرطة حصر عدد الذين سيدخلونه اليوم بخمسة آلاف.

وعلى غرار مأدبة العشاء التي أقيمت مساء الجمعة، من المتوقع أن يقاطع قسم من السياسيين في شمال الراين وستفاليا حفل التدشين، بينهم رئيس الحكومة المحلية، ورئيسة بلدية المدينة هنريات ريكر التي «تنتقد الغموض الذي أحاط ورشة بناء المسجد وافتتاحه وطريقة عمله».

وشهدت مدينة برلين تظاهرات مناهضة لإردوغان، شارك فيها آلاف الأكراد، ومن المتوقع أن تشهد كولونيا تظاهرات مماثلة، ترفع إحداهما شعار «إردوغان غير مرحب به».

وجرت تعبئة آلاف الشرطيين لمواكبة الزيارة، في ما وصفه رئيس الشرطة المحلية، أوفي ياكوب، بأنه أكبر انتشار للشرطة في تاريخ المدينة.

ويتهم بعض المسؤولين «الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية» بأنه على ارتباط بنظام إردوغان والتجسس على معارضي الرئيس التركي. والاتحاد يدير 900 مكان صلاة في ألمانيا تحت إشراف أئمة قادمين من تركيا.

وتسعى تركيا من خلال زيارة الدولة، التي تتزامن مع أزمة اقتصادية حادة وفتور في العلاقات مع الرئيس الأميركي، إلى تحقيق تقارب مع ألمانيا التي تؤوي جالية من ثلاثة ملايين تركي أو متحدر من أصل تركيا.

المزيد من بوابة الوسط