انهيار مبانٍ كثيرة جراء زلزال عنيف بقوة 7.5 درجات ضرب وسط أندونيسيا

منزل منهار في قرية توباداك في غرب إقليم سولاويسي في إندونيسيا. (أ ف ب)

أعلنت وكالة إدارة الكوارث الوطنية في إندونيسيا أن الزلزال العنيف الذي ضرب جزر سولاويسي في وسط البلاد بقوة 7.5 درجات على مقياس ريختر تسبب في انهيار الكثير من المباني.

وقال الناطق باسم وكالة إدارة الكوارث الإندونيسية، سوتوبو بورو نوغروهو، بحسب وكالة «فرانس برس»، إن «هناك تقارير عن انهيار الكثير من المباني بسبب الزلزال»، مضيفًا أن «السكان خرجوا مذعورين من منازلهم».

ولم ترد على الفور معلومات عن سقوط ضحايا.

وأوردت الوكالة صورًا تظهر مركزًا تجاريًا في مدينة بالو تضرر بشدة وسقط دور واحد على الأقل منه. وأظهرت صور أخرى دمارًا كبيرًا في المباني، فيما تناثر الركام على الأرض وظهرت شقوق كبيرة في الأرصفة.

وأوضح نوغروهو أن فرق البحث والإنقاذ أرسلت إلى المناطق المتضررة بشدة.

وضرب الزلزال وسط الجزيرة على عمق عشرة كلم، على ما أفاد المعهد الأميركي لرصد الزلازل بعد ساعات على زلزال أول أدى إلى مقتل شخص في المنطقة نفسها.

وهذا الزلزال أقوى من سلسلة زلازل عنيفة أوقعت أكثر من 500 قتيل وحوالى 1500 جريح هذا الصيف في جزيرة لومبوك المجاورة لبالي.

وهذا الزلزال العنيف الجديد اليوم الجمعة وقع على بعد 78 كلم شمال مدينة بالو عاصمة إقليم سولاويسي لكن شعر به السكان في الجنوب في ماكاسار عاصمة الجزيرة وفي جزيرة كاليمنتان المجاورة.

وضرب الزلزال المدينة في وقت كانت صلاة العشاء على وشك البدء في أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان وفي يوم الجمعة حيث تكتظ المساجد عادة بالمصلين.

وتبع الزلزال هزات ارتدادية أضعف لكن أحدها وصلت قوته إلى 5.7 درجات.

صيحات استغاثة
روى آندي تيميلي، الذي يعيش في جنوب بالو إلى وكالة «فرانس برس»، «كنت على وشك بدء الصلاة لكنني سمعت الناس يصيحون زلزال! زلزال!».

وقالت ليزا سوبا بالون، وهي من سكان توراجا على بعد 175 كلم من بالو، إن السكان شعروا بعدة زلازل اليوم الجمعة في منطقتها.

وأضافت: «آخرهم كان قويًا جدًا»، وروت كيف أن كل الناس خرجوا إلى الشوارع مذعورين.

وتعد إندونيسيا أحد أكثر دول العالم عرضة للكوارث.

فالبلد المكون من أرخبيل من آلاف الجزر يقع على خط جغرافي يعرف بـ«حزام النار» يطوّق حوض المحيط الهادئ حيث تنشط الزلازل والبراكين.

وخلال هذا الصيف، أوقعت الزلازل التي ضربت جزيرة لومبوك الإندونيسية 555 قتيلًا وحوالى 1500 جريح، كما أفادت حصيلة شبه نهائية لضحايا هذه الهزات الأرضية نشرتها سلطات الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا.

وكانت هذه الجزيرة السياحية المجاورة لجزيرة بالي في جنوب إندونيسيا شهدت زلزالين عنيفين في يوليو أغسطس، تلتهما هزات ارتدادية قوية ثم زلزال بلغت شدته 6.9 درجات.

وتعرضت إندونيسيا لسلسلة من الزلزال المدمرة خلال السنين الأخيرة.

ففي 2004، أسفر تسونامي نتج من زلزال تحت البحر بقوة 9,3 درجات قبالة سومطرة غرب إندونيسيا عن 220 لف قتيل في البلدان المطلة على المحيط الهندي، بينهم 168 ألفًا في إندونيسيا.

ويعد هذا الزلزال المدمر الذي وقع في 26 ديسمبر 2004 ثالث أقوى زلزال مسجل منذ العام 1900، وقد تسبب في رفع قاع المحيط في بعض المناطق إلى نحو 15 مترًا.

وفي العام 2006، ضرب زلزال قوي بلغت قوته 6,3 درجات إقليم جافا المكتظ بالسكان ما تسبب في مقتل 6 آلاف شخص وإصابة 38 ألف آخرين. ودمر الزلزال 157 ألف منزل ما تسبب في تشريد 420 ألف شخص.

وفي العام 2005، ضرب زلزال قوته 8,7 درجات جزيرة سومطرة ما تسبب في مقتل 900 شخص وإصابة 6 آلاف آخرين.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط