اتهامات جديدة بـ«تجاوزات جنسية» للقاضي كافانو مرشح ترامب للمحكمة العليا

القاضي بريت كافانو يدلي بشهادته أمام لجنة العدل بمجلس الشيوخ الأميركي. (فرانس برس)

قالت امرأة ثالثة الأربعاء إنها شاهدت تجاوزات جنسية من جانب بريت كافانو وإنها تعرضت للاغتصاب الجماعي خلال سهرة في مطلع الثمانينات حضرها المرشح لعضوية المحكمة العليا الأميركية.

وسجل المحامي مايكل أفيناتي الاتهامات التي تقدمت بها موكلته جولي سويتنيك لدى لجنة العدل في مجلس الشيوخ التي تنظر في تعيين كافانو، مطالباً بأن يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي» في تلك الاتهامات، وفق «فرانس برس».

ومن المقرر أن تستمع اللجنة الخميس لشهادة امرأة أخرى تتهم كافانو بالاعتداء الجنسي عليها، وأن تصوت الجمعة على تعيينه. لكن الاتهامات الجديدة تهدد بوضع مزيد من العراقيل أمام إجراءات التعيين. وقال ناطق باسم لجنة العدل إن فريق محامي اللجنة يراجعون اتهامات سويتنيك التي قالت إنها عملت لحساب الحكومة الفيدرالية ومنها وزارة الخزانة ووكالة الضرائب.

ونفى كافانو بشكل قاطع اتهامات سويتنيك. وقال القاضي البالغ من العمر 53 عامًا في بيان نشره البيت الأبيض «هذا سخيف وضرب من الخيال»، مضيفًا «لا أعلم من تكون والأمر لم يحصل». وتقول سويتنيك في بيان تحت القسم نشره أفيناتي إنها حضرت أكثر من عشر سهرات حضرها كافانو أيضًا عندما كانا طالبين في المرحلة الثانوية مطلع ثمانينات القرن الماضي في ضواحي ميريلاند.

وأوردت إنها شاهدت كافانو يتصرف مثل «ثمل حقير» في السهرات وشاهدت «ملامسة شابات في أماكنهن الحميمة بدون موافقتهن».

وأضافت سويتنيك «رأيت بريت كافانو يفرط في شرب (الكحول) في العديد من تلك السهرات ويتصرف بشكل مسيء وعنيف جسديًا تجاه شابات، مثل الالتصاق بالفتيات بدون موافقتهن والاحتكاك بهن ومحاولة نزع أو تبديل ملابس الشابات لكشف أماكنهن الحميمة».

وقالت إن ادعاء كافانو «البراءة» وعدم القيام بعلاقة جنسية خلال المرحلة الثانوية «كاذب تماماً». وأوضحت سويتنيك بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب الجماعي في سهرة بحدود 1982 حضرها كافانو. ولم تحدد ما اذا كان كافانو شارك أو كان على علم بتعرضها للاغتصاب، لكنها قالت إن كافانو وشبابًا آخرين من دائرته المقربة انخرطوا في سلوك مماثل.

وقالت، بحسب وكالة «فرانس برس»، إنها شاهدت محاولات من كافانو «لاستهداف شابات محددات ليتم استغلالهن». وأوضحت أنها شاهدت محاولات من «كافانو وآخرين لجعل الشابات يشربن لحد الثمالة والارتباك حتى يمكن اغتصابهن جماعيًا في غرفة مجاورة أو غرفة نوم من عدد كبير من الفتيان».

كافانو ينفي
تأتي الاتهامات الجديدة لكافانو بعد أن اتهمته امرأتان بالاعتداء الجنسي في الثمانينات، في فضيحة تعرقل إجراءات كانت تبدو سهلة لتثبيت القاضي المحافظ في المحكمة العليا.

ومن المقرر أن تمثل الأستاذة الجامعية كريستين بلازي فورد الخميس أمام لجنة العدل في مجلس الشيوخ للإدلاء بشهادتها في اتهاماتها لكافانو بالاعتداء عليها جنسيًا خلال سهرة عندما كانا مراهقين في المرحلة الثانوية. وطالب السناتور الديمقراطي البارز تشاك شومر الأربعاء الجمهوريين بأن «يعلقوا فوراً» إجراءات التعيين.

وقال شومر في بيان «أعتقد بشدة أن على القاضي كافانو أن يتراجع عن الاجراءات». وأضاف «وإذا لم يتراجع، يتعين على الأقل إرجاء الجلسة والتصويت فيما يقوم الاف.بي.آي بالتحقيق في كل تلك الاتهامات».

ويواجه كافانو اتهامات بالكشف عن عضوه الذكوري لزميلته الطالبة ديبورا راميريز مجبرًا إياها على ملامسته بدون رضاها خلال سهرة كثر فيها شرب الكحول عندما كانا في جامعة ييل بعد بضع سنوات على الوقائع الأولى.

وكرر كافانو في شهادة معدة مسبقًا نشرت الأربعاء، نفيه لاتهام بلازي فورد له. وقال كافانو «أنفي بشكل قاطع الاتهام الذي ساقته الدكتورة فورد ضدي». وأضاف «لم أنخرط في أي علاقة جنسية أو جسدية من أي نوع مع الدكتورة فورد».

وتابع «في الأيام القليلة الماضية انتشرت اتهامات أخرى كاذبة وغير مؤكدة»، مضيفاً «حصلت مساع حثيثة للقيام بأي شيء مهما كان بعيد المنال أو قبيحًا، من شأنه أن يمنع تصويتًا على تعييني». وقال «إنها مساعي اللحظة الأخيرة للتشويه، بكل بساطة». وأكد قائلاً «لن أخضع للترهيب لانسحب من العملية» مضيفًا «هذا المسعى لتدمير سمعتي الطيبة لن يخرجني».

وقد اختار دونالد ترامب شخصياً كافانو مرشحه للمنصب مدى الحياة في المحكمة العليا، ولا يزال يحظى بدعم الرئيس رغم تلك الاتهامات. وفيما كرر ترامب دعمه لكافانو الأربعاء ووصفه بـ«الاستثنائي» والفريد «نشر أربعة أشخاص شهادات يقولون فيها إن بلازي فورد أبلغتهم بالاعتداء الجنسي المفترض قبل ترشيحه للمحكمة العليا».

المزيد من بوابة الوسط