واشنطن تعلن صفقة جديدة لبيع أسلحة لتايوان قد تثير غضب بكين

المدمرة الأميركية «يو إس إس بينفولد». (أ ف ب)

أعلنت واشنطن أنّها ستبيع تايوان أسلحة بقيمة 330 مليون دولار، في صفقة يتوقّع أن تثير غضب بكين ويتزامن الإعلان عنها مع بدء سريان رسوم جمركية أميركية جديدة على بضائع صينية تستورد منها الولايات المتحدة ما قيمته 200 مليار دولار سنويًا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان أمس الإثنين بحسب وكالة «فرانس برس» إنّها وافقت على بيع تايوان قطع غيار وتبديل لطائرات حربية من طرازات «إف-16» و«إف-5» و«سي-30» بقيمة إجمالية تصل إلى 330 مليون دولار.

وبحسب الوكالة فأمام الكونغرس مهلة 15 يومًا للاعتراض على هذه الصفقة وتعطيلها، لكنّ هذا الأمر مستبعد.

وذكرت الخارجية الأميركية أن هذه الصفقة «ستساهم في السياسة الخارجية للولايات المتحدة وأمنها القومي عن طريق تحسين القدرات الأمنية والدفاعية» لتايوان «التي لطالما كانت وما زالت قوة مهمة للاستقرار السياسي والتوازن العسكري والتقدّم الاقتصادي في المنطقة».

ورحبت تايوان بالإعلان الأميركي، وأكدت أنه سيساعد الجزيرة في تعزيز قدراتها الدفاعية. وقالت وزارة الخارجية في بيان «بينما تواجه تايوان تهديدات متزايدة، سيؤدي بيعها أسلحة أميركية (...) إلى تعزيز قدراتها على الدفاع عن نفسها للحفاظ على الاستقرار والسلام في مضيق تايوان».

أما مكتب الرئاسة في تايوان فقد أكد أن الحكومة ستواصل تعزيز استثماراتها الدفاعية و«الإبقاء على اتصالات وتعاون وثيق» مع الولايات المتحدة حول القضايا الأمنية.

ولا يتزامن الإعلان عن هذه الصفقة في غمرة الحرب التجارية المتأجّجة بين واشنطن وبكين فحسب، لا بل إنه يأتي بعد أيام قليلة من فرض الولايات المتّحدة عقوبات على الصين لشرائها أسلحة روسية.

وفرضت واشنطن عقوبات مالية محددة الأهداف على وحدة أساسية في وزارة الدفاع الصينية هي «دائرة تطوير المعدات» ومديرها لي شيانغفو بسبب شراء بكين طائرات مقاتلة من طراز سوخوي «سو-35» في نهاية 2017 وتجهيزات مرتبطة بمنظومة الدفاع الروسية المضادّة للطيران «إس-400» مطلع 2018.

ورفضت بكين العقوبات الأميركية، مؤكّدة أنّه لا يحق لواشنطن أن تتدخّل في العلاقات «الطبيعية» بين دولتين تتمتعان بالسيادة، معتبرة أنّ هذه العقوبات تشكّل «انتهاكًا صارخًا للقواعد الأساسية في العلاقات الدولية.. ودليلًا واضحًا وبسيطًا على الهيمنة».

وتربط الولايات المتحدة علاقات ملتبسة بتايوان. فرغم اعترافها بالصين الشعبية منذ 1979 فإنها لا تزال تقيم علاقات تجارية مع الجزيرة وتعتبرها حليفًا عسكريًا وتبيعها أسلحة.

وتعتبر الصين الشيوعيّة تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، حتى لو أنّ نظامًا منافسًا يحكم الجزيرة منذ العام 1949. ولا تستبعد بكين استخدام الخيار العسكري لإعادة تايوان إلى سيادتها إذا ما أعلنت الجزيرة استقلالها.

المزيد من بوابة الوسط