ماتيس يقلل من شأن تهديدات إيران بالثأر لهجوم الأهواز مع تزايد التوترات

وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس. (أ ف ب)

رفض وزير الدفاع الأميركي، جيم ماتيس، تهديدات إيران بالثأر بعد الهجوم المميت الذي وقع يوم السبت على عرض عسكري في جنوب غرب إيران، وقال إن ادعاء طهران بتورط الولايات المتحدة أمر «مثير للسخرية».

وقال ماتيس، في تصريحات للصحفيين بحسب وكالة «رويترز»، في البنتاجون إنه لا يعير أي اهتمام لتهديد إيران.

وكان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قال أمس الإثنين، إن المهاجمين الذين قتلوا 25 شخصًا في عرض عسكري مولتهم السعودية والإمارات، وإن إيران «ستعاقب بشدة» من يقفون وراء الهجوم.

كما اتهم نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بالتورط في الهجوم وقال إن عليهم أن يتوقعوا ردًا مدمرًا.

وذكر الوزير الأميركي، في التصريحات التي أدلى بها في مقر وزارة الدفاع الأميركية: «لا. لم تثر (قلقي). كنا واضحين تمامًا بأنه لا ينبغي أن يدفعونا للانجرار لذلك. وأتمنى أن تسود عقول أهدأ وأكثر حكمة».

وأردف قائلًا: «ألقوا باللوم حتى الآن على ثلاث دول وأعتقد جماعة إرهابية. وسنرى إلى أي مدى ستطول القائمة. لكن سيكون من الأفضل أن يعلموا عن أي شيء يتحدثون قبل أن يبدؤوا الحديث».

اقرأ أيضًا: إيران: هجوم الأهواز نفذه «إرهابيون» مرتبطون بتكفيريين تدعمهم دول عربية

وملأ الآلاف شوارع مدينة الأهواز بجنوب غرب إيران لتشييع ضحايا هجوم يوم السبت الذي أسفر عن مقتل 25 شخصًا بينهم 12 من عناصر الحرس الثوري. وهتف الكثيرون «الموت لإسرائيل وأميركا».

وحمل المشيعون نعوش الضحايا الملفوفة بالعلم الإيراني. وحمل الكثيرون صور صبي في الرابعة من العمر لقي حتفه في الهجوم الذي يعد أحد أسوأ الهجمات على قوات الحرس الثوري الإيراني التي تعتبر الأقوى في الجمهورية الإسلامية.

وأعلنت وزارة المخابرات الإيرانية اعتقال 22 شخصًا على صلة بالهجوم.

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية عن الوزارة قولها في بيان «جرى مصادرة أسلحة ومواد متفجرة وأجهزة اتصال من منزل الجماعة الإرهابية المؤلفة من الخمسة الذين نفذوا الهجوم».

وأطلق مسلحون النار على منصة بالعرض العسكري في الأهواز تجمع عليها مسؤولون لمتابعة الحدث الذي يقام سنويًا في ذكرى بدء الحرب العراقية - الإيرانية التي دارت من العام 1980 إلى العام 1988.

وذكرت وكالة «فارس» للأنباء ووكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أمس الإثنين إن خمسة مهاجمين قتلوا أثناء الهجوم وليس أربعة مثلما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية في وقت سابق.

وأوضحت الوكالة أن جثة المهاجم الخامس لم يكن قد تم التعرف عليها لأنها كانت وسط القتلى الآخرين.

وقال خامنئي: «اعتمادًا على التقارير فإن هذا العمل الجبان قام به أشخاص جاء الأميركيون لمساعدتهم عندما كانوا محاصرين في سورية والعراق. وهم ممولون من السعودية والإمارات».

وقال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، في كلمة قبل جنازة القتلى في الأهواز: «رأيتم انتقامنا من قبل... سترون أن ردنا سيكون ساحقًا ومدمرًا وستندمون على فعلتكم».

وأضاف سلامي أن هذه «الجريمة المروعة» كشفت الوجه المظلم للتحالف الذي شكلته الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

فيما اعتبر علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن إيران بحاجة للتحدث إلى جيرانها لتجنب مزيد من التوتر.

وأضاف: «من الضروري أن نعي تمامًا ونزيد من حواراتنا البناءة لتحييد مؤامرات الأعداء الذين يريدون إشاعة الشكوك والخلاف بين دول المنطقة».

كما انتقد شمخاني الولايات المتحدة قائلًا إن العقوبات الأميركية على إيران غير قانونية، وإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستغلها كأداة «للانتقام الشخصي».

المزيد من بوابة الوسط