الآلاف يحتشدون لتشييع ضحايا «هجوم الأهواز»

نقل جندي جريح في هجوم الأهواز. (أ ف ب)

احتشد الآلاف بشوارع مدينة الأهواز بجنوب غرب إيران، اليوم الإثنين، لتشييع ضحايا هجوم استهدف عرضًا عسكريًا وأسفر عن مقتل 25 شخصًا بينهم 12 من عناصر الحرس الثوري.

ووجه هجوم يوم السبت، الذي يعد أحد أسوأ الهجمات على هذه القوات التي تعتبر الأقوى في الجمهورية الإسلامية، ضربة للمؤسسة الأمنية في إيران في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون على عزل طهران.

وبحسب وكالة «رويترز» فقد أعلنت إيران اليوم الإثنين يوم حداد وطني. وستغلق المكاتب العامة والبنوك والمدارس والجامعات أبوابها في إقليم خوزستان.

وأطلق أربعة مهاجمين النار على منصة بالعرض العسكري في الأهواز تجمع عليها مسؤولون لمتابعة حدث يقام سنويًا في ذكرى بدء الحرب العراقية - الإيرانية التي دارت من العام 1980 إلى العام 1988.

ونشرت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم «داعش» تسجيلًا مصورًا لثلاثة رجال داخل مركبة قالت إنهم كانوا في طريقهم لتنفيذ الهجوم. وفي التسجيل المصور يظهر رجل يرتدي قبعة عليها ما بدا أنه شعار الحرس الثوري، ويتحدث باللغة الفارسية عن الهجوم الوشيك.

وأعلنت أيضًا حركة معارضة من أصول عربية في إيران، وتدعى منظمة المقاومة الوطنية الأحوازية، مسؤوليتها عن الهجوم. وتسعى المنظمة لتأسيس دولة مستقلة في إقليم خوزستان الغني بالنفط.

وأعلن وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علوي في وقت سابق اليوم، لقبض على شبكة «كبيرة» من المشتبه بهم لصلتهم بالهجوم على عرض عسكري في مدينة الأهواز يوم السبت أسقط 25 قتيلًا.

وقال قادة كبار في الحرس الثوري إن الهجوم نفذه مسلحون دربتهم دول خليجية وإسرائيل بدعم من أميركا. لكن من غير المرجح أن يهاجم الحرس الثوري أيًا من هؤلاء الخصوم بشكل مباشر.

وقد يستعرض الحرس الثوري قوته بإطلاق صواريخ على جماعات معارضة تنشط في العراق أو سورية قد تكون مرتبطة بالمسلحين الذين نفذوا الهجوم.

ومن المرجح أيضًا أن يطبق الحرس الثوري سياسة أمنية مشددة في إقليم خوزستان، وأن يعتقل أي معارضين محليين معروفين بمن فيهم نشطاء الحقوق المدنية.

المزيد من بوابة الوسط