وزير الخارجية الفرنسي: مالي «تولد من جديد»

وحدات من الشرطة تشارك في عرض بمناسبة الذكرى الـ58 لاستقلال مالي (ا ف ب)

رأى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أن مالي التي بدأ رئيسها ولاية ثانية من خمس سنوات «تولد من جديد»، داعيًا إلى العمل على إحلال السلام في هذا البلد.

وقال لودريان، متحدثًا لوكالة «فرانس برس»، بعد زيارة باماكو حضر خلالها عرضًا عسكريًا لمناسبة الذكرى الـ 58 للاستقلال إن «مالي تولد من جديد»، وعلى السلطات الآن تطبيق اتفاقات السلام الموقعة العام 2015 في العاصمة الجزائرية مع حركة التمرد السابقة، والتي لم تطبق منذ ذلك الحين.

وقال لودريان إن «مالي استعادت كرامتها والظروف متوافرة من أجل تطبيق مرحلة إرساء الاستقرار والمصالحة، كل العناصر موجودة»، مشيرًا إلى أنه لمس «إرادة حقيقية بهذا الصدد» لدى الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا ورئيس الوزراء سوميلو بوبيي مايغا اللذين التقاهما.

لكنه اعتبر أن هذه «الفسحة تواجه قيودًا» ودعا الدولة المالية الشديدة المركزية إلى «الشروع في نقل الصلاحيات إلى المناطق»، مؤكدًا أن الرئيس المالي «يريد القيام بذلك من خلال إصلاح الدستور».

وقال إن على الرئيس المالي أيضًا أن ينفذ آلية تسريح المقاتلين ونزع أسلحة المجموعات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام، كما دعا إلى «تعزيز وجود الدولة المالية في وسط (البلاد) حيث تتجه إلى الغياب، تاركة المجال متاحًا لكتيبة ماسينا» في إشارة إلى مجموعة إسلامية تنشط في هذه المنطقة الواقعة في وسط مالي.

وأضاف «إذا نُفذ كل ذلك، فلا ينبغي أن تكون هناك صعوبات في تمديد مهمة الأمم المتحدة في مارس المقبل».

وكان أعضاء مجلس الأمن الـ15 حذروا الأطراف المالية لدى تجديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) في يونيو إلى ضرورة تحقيق تقدم سريع في عملية السلام، وإلا سيضعون حدًا للمهمة.

وسيطرت مجموعات إسلامية على ارتباط بتنظيم القاعدة في مارس وأبريل 2012 على شمال مالي، وتم منذ ذلك الحين طرد معظمها بفضل تدخل عسكري بدأ في يناير 2013 بمبادرة من فرنسا ولا يزال متواصلاً.

وبالرغم من اتفاق الجزائر، امتدت أعمال العنف من الشمال إلى وسط البلاد وجنوبها، واتسعت صوب بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، مقترنة في أحيان كثيرة بخلافات إتنية.

المزيد من بوابة الوسط