الصحافة البريطانية: ماي تعرضت «للإذلال» في قمة سالزبورغ

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي (ا ف ب)

اعتبرت الصحافة البريطانية، الجمعة، أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي تعرضت «للإذلال» من قبل القادة الأوروبيين الذين دعوها إلى مراجعة اقتراحاتها حول «بريكست» خلال قمة غير رسمية عقدت في سالزبورغ بالنمسا.

وعنونت صحيفتا «الغادريان» و«التايمز»، «إذلال» تيريزا ماي، ونشرتا صورًا لرئيسة الوزراء تبدو معزولة أمام القادة الأوروبيين الذين رفضوا خطتها.

وكتبت جريدة «التايمز» أن قمة سالزبورغ «أثارت أزمة في الحكومة» مضيفةً أن الوزراء قد يرغمون ماي على التخلي عن خطتها التي تطلق عليها اسم «تشيكرز» حول العلاقات التجارية المستقبلية بين الطرفين «في خلال أيام».

وتنص الخطة على الإبقاء على علاقة تجارية وثيقة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بعد الانفصال (بريكست) المقرر في 29 مارس 2019، وخصوصًا إقامة منطقة تبادل حر للمنتجات الصناعية والزراعية مع إنهاء حرية تنقل المواطنين الأوروبيين ورقابة محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.

وحذرت جريدة «الغارديان» أيضًا من أن «سلطة ماي كرئيسة للوزراء» أصبحت تحت تهديد خطير أيضًا.

ومن جهتها، نشرت جريدة «ديلي تلغراف» المؤيدة لـ «بريكست» صورة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي عرفت عنه على أنه أحد أشد منتقدي ماي على صفحتها الأولى مع تعليق «مفاوضات كارثية تهدد زعامة رئيسة الوزراء قبل مؤتمر المحافظين».

وكتبت أن ماي تواصل إبداء «وجه شجاع» رغم نكستها.

وكتبت جريدة «ديلي مايل» المؤيدة أيضًا لـ «بريكست»: «ماي الغاضبة: نحن مستعدون للانسحاب» على صفحتها الأولى.

وذهبت جريدة «ذي صان» الشعبية إلى حد انتقاد قادة الاتحاد الأوروبي، وصورت ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على أنهما «رجلا عصابات مستعدان لنصب كمين» لرئيسة الوزراء.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتبر الخميس في سالزبورغ أن الاقتراحات البريطانية حول «بريكست» في الشق الاقتصادي «ليست مقبولة بوضعها الحالي» لأنها لا تحترم السوق الموحدة.

ومن جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن اقتراح رئيسة الوزراء البريطانية حول إطار التعاون الاقتصادي المستقبلي بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بعد «بريكست» لن ينجح.

وفي انتظار قمة القادة الأوروبيين في 18 و19 أكتوبر في بروكسل، والتي كانت مقررة أساسًا لإغلاق مفاوضات «بريكست»، ينتظر رئيسة الوزراء تحد آخر في نهاية الشهر وهو مؤتمر حزبها المحافظ حيث سيكون عليها مواجهة غضب مؤيدي «بريكست» في معسكرها، والذين اعتبروا منذ البداية أن خطتها حول «بريكست» متساهلة كثيرًا حيال الاتحاد الأوروبي.

المزيد من بوابة الوسط