86 قتيلاً على الأقل في غرق عبارة في بحيرة فيكتوريا

مسافرون على متن قوارب قديمة ومهترئة تغمر عباب بحيرة فيكتوريا (ا ف ب)

قُتل 86 شخصًا على الأقل في غرق عبارة جنوبي بحيرة فيكتوريا، الخميس، في حصيلة جديدة أُعلنت مع استئناف عمليات الإنقاذ المضنية صباح الجمعة، بحثًا عن مفقودين بعد توقفها ليلاً، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

ويحتمل أن تكون العبارة «ام في نيريري» تقل عددًا من الركاب أكبر من طاقتها، أي ما يصل إلى 200 راكب حين غرقت قرب ميناء جزيرة أوكارا بعد ظهر الخميس، بحسب ما أوردت وسائل الاعلام الرسمية.

وقال شهود للتلفزيون الرسمي إن نحو 200 راكب كانوا على متن العبارة القادرة على نقل مئة راكب فقط. وأضاف حاكم منطقة موانزا جون مونغيلا، في اتصال مع وكالة «فرانس برس»، إنه ليس بوسعه تأكيد هذه العدد.

وأوضح الجمعة للتلفزيون الرسمي «تي بي سي»: «منذ الصباح تم انتشال 42 جثة تضاف إلى 44 قتيلاً تم إحصاؤهم الخميس، وبالتالي يصل العدد الإجمالي للقتلى إلى 86 شخصًا».

وأشار إلى 40 ناجيًا، لكنه لم يوضح ما إذا تم إنقاذهم الخميس أو الجمعة.

وكانت العبارة غرقت بعد ظهر الخميس على بعد عشرات الأمتار فقط من وجهتها النهائية، جزيرة أوكارا في جنوب أكبر بحيرات إفريقيا، كما أعلنت وكالة الخدمات الكهربائية والميكانيكية في تنزانيا، المسؤولة عن خدمات العبارات.

وصباح الجمعة، كانت فرق الإنقاذ تعمل في مكان المأساة أمام أنظار عشرات الاشخاص الذين احتشدوا على الساحل فيما حذر التلفزيون الرسمي من أن «فرص العثور على ناجين شبه معدومة».

وقالت داتيفا نغيندا وهي امرأة مسنة، لوكالة «فرانس برس» في اتصال هاتفي في أوكارا: «لقد تم انتشال جثة ابني. كان غادر مع زوجته لكن لم يتم العثور على جثته الا الآن» متساءلة: «ماذا فعلت يا إلهي لكي استحق هذا؟».

لا أمل
ومن جهتها، قالت دومينا ماو، في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» في أروشا (شمال) حيث تعمل: «ليس لدي أنباء بعد عن والدي وشقيقي الصغير اللذين كانا على متن العبارة. لقد كانا متوجهين إلى السوق في بوغولورا لشراء اللباس المدرسي لشقيقي لأن المدرسة تفتح أبوابها الإثنين المقبل».

وأضافت: «سأستقل الحافلة للذهاب الى هناك، لكنني لا أعلم إلى أي حد هناك أمل بالعثور عليهما على قيد الحياة. ندعو لله لكي يتسنى احتمال انتشال جثتيهما لكي نتمكن من القيام بالوداع الأخير».

وكانت العبارة تقوم برحلة بين جزيرة أوكارا وجزيرة اوكيريوي الواقعة قبالتها، والتي تضم مدينة بوغولورا حيث يتوجه سكان أوكارا عادة للتبضع.

ولم تتضح ملابسات الحادث بعد لكن غرق السفن غالبًا ما يرجع إلى الحمولة الزائدة. وغالبًا ما تكون الحصيلة كبيرة بسبب عدم وجود سترات للنجاة على متن السفينة ولأن العديد من الركاب لا يعرفون السباحة.

وقال عدة شهود ردًا على أسئلة وكالة «فرانس برس» عبر الهاتف إنه مع اقتراب العبارة من جزيرة أوكارا، سارع الركاب إلى التوجه إلى مقدمة السفينة استعدادًا للنزول، وقد تكون هذه الحركة أدت إلى اختلال توازن العبارة وغرقها.

وفي عام 1996، قُتل ما يقرب من 700 شخص في غرق عبارة في بحيرة فيكتوريا.

المزيد من بوابة الوسط