الاتحاد الأوروبي يريد تكثيف التعاون مع مصر ودول شمال أفريقيا بشأن الهجرة

رئيس الوزراء النمساوي سيباستيان كورتز. ( أ ف ب)

أعلن المستشار النمساوي، سيباستيان كورتز، اليوم الخميس، أن قادة الاتحاد الاوروبي اتفقوا على بدء مفاوضات مع مصر ودول أخرى في شمال أفريقيا باعتبارها «خطوة إضافية مهمة» لوقف الهجرة الى أوروبا.

وقال كورتز، بحسب وكالة «فرانس برس»، إن القادة المجتمعين في مدينة سالزبورغ النمساوية ساندوا الخطة بعدما لفتوا إلى أن مصر «مستعدة لتكثيف المحادثات مع الاتحاد الأوروبي» بعدما تحركت لوقف انطلاق المهاجرين في السنتين الماضيتين.

وسبق أن توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاقات تعاون مع تركيا وليبيا أدت إلى وقف كبير للهجرة إلى أوروبا منذ أن وصلت الأعداد إلى ذروتها في 2015، لكنه يريد توسيع العمل مع كل دول شمال أفريقيا.

وأضاف كورتز، في تصريحات بعد العشاء الافتتاحي للقمة أمس الأربعاء، أن القادة اقترحوا «فتح محادثات مع مصر لكن أيضًا مع دول أخرى في شمال أفريقيا».

وأوضح عند وصوله لبدء اليوم الثاني من المحادثات الخميس حول الهجرة والأمن ومفاوضات بريكست أن «هذا الاقتراح سانده الجميع».

وقال كورتز، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إنه سيعمل مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي يترأس قمم الاتحاد الاوروبي، على إجراء محادثات مع هذه الدول.

وتابع: «أعتقد أن ذلك سيشكل خطوة إضافية مهمة في مكافحة الهجرة غير القانونية لكن الأهم من كل ذلك مكافحة أعمال المهربين».

وأكد أن المؤشرات من مصر مشجعة، مشيرًا إلى أنها منعت سفنًا من مغادرة شواطئها أو أرغمت البعض على العودة بعد مغادرتها.

وقال: «مصر هي أول دولة في شمال أفريقيا مستعدة لتكثيف المحادثات مع الاتحاد الأوروبي»، مضيفًا: «لقد أثبتت مصر أن في إمكانها أن تكون فعالة». 

تعميق التعاون
وقال كورتز الذي زار مصر في الآونة الاخيرة مع توسك أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يستفيد من واقع أن مصر تبدو مهتمة بتعميق التعاون.

ودعا توسك، رئيس الوزراء البولندي السابق، في وقت سابق هذا الأسبوع إلى قمة للاتحاد الأوروبي مع الجامعة العربية التي مقرها في مصر، كجزء من جهود وقف الهجرة.

ورغم تراجع أعداد الوافدين إلى أوروبا مقارنة مع أرقام 2015، لا تزال مسألة الهجرة إحدى أولويات الدول الـ 28 وجعلت منها أحد أبرز المواضيع المطروحة على جدول أعمال القمة غير الرسمية في سالزبورغ مع مسألة بريكست.

وأقر رئيس وزراء لوكسمبورغ كسافييه بيتيل قبل أشهر من استحقاق الانتخابات الأوروبية (أيار/مايو 2019) بأن «لدينا أزمة سياسية وليس أزمة هجرة (...) لكن يجب تبديد قلق المواطنين الأوروبيين، لا يمكننا تجاهلهم وانتظار الأزمة المقبلة».

وأضاف: «لكن حين نتحدث عن مواضيع الهجرة، إنما نتحدث عن أشخاص»، داعيًا الدول الأوروبية إلى إبداء «مزيد من التضامن» داخل الاتحاد الأوروبي.

وشدد كورتز على أن «مسألة الهجرة لن تحل عبر تقاسم (أعباء المهاجرين داخل الاتحاد الأوروبي) وإنما الدفاع عن الحدود الخارجية».

ولا يزال الاتحاد الأوروبي يواجه رفض المجر ودول أخرى في أوروبا الشرقية استقبال طالبي لجوء وخصوصًا من دول إسلامية.

ومنذ الصيف قامت إيطاليا برد سفن إنقاذ تنقل مئات المهاجرين الأفارقة لإرغام دول أخرى من الاتحاد الأوروبي على تحمل المسؤولية معها.