الإفراج عن رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف بعد تعليق حكم بالسجن

رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف (وسط خلف) في السيارة مع اأبنه شهباز شريف (يمين). (فرانس برس)

غادر رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف السجن مساء الأربعاء وسط أجواء احتفالية من مناصريه، وذلك بعد أن علّقت محكمة باكستانية حكماً بالسجن عشر سنوات بحقه بتهمة الفساد بانتظار انتهاء المحاكمة في الاستئناف.

وأفرج عن شريف، الذي عزلته المحكمة العليا من السلطة العام الماضي، رفقة ابنته وزوجها. وأوقف شريف وابنته في 13 يوليو الماضي عند عودتهما للبلاد من لندن لحشد الدعم لحزبه قبل أيام من الانتخابات العامة لتنفيذ عقوبة بالسجن بتهمة الفساد مدتها عشر سنوات.

وخسر حزبه الانتخابات التي جرت في 25 يوليو لصالح حزب «حركة الإنصاف» بزعامة عمران خان. وتجمع العشرات من أنصار شريف عند بوابة سجن روالبندي في شمال شرق البلاد بانتظار الإفراج عنه.

وكانت محكمة باكستانية أمرت صباح الأربعاء بالإفراج عن شريف، في انتظار انتهاء المحاكمة في الاستئناف كما أفاد محاميه الذي أكد أن «المحكمة العليا في إسلام آباد أمرت بتعليق الحكم ضد نواز شريف وابنته مريم نواز وصهره وأمرت بالإفراج عنهم بكفالة في انتظار قرار نهائي».

وخارج المحكمة في إسلام آباد، رحب عشرات الناشطين من الرابطة الإسلامية الباكستانية، الحزب الذي أسسه شريف، بالقرار وهتفوا «نواز شريف، رئيس الوزراء». ولم تصدر المحكمة بعد حيثيات حكمها، كما لم يحدد موعد للنظر في استئناف رئيس الوزراء السابق. وقال وزير الداخلية السابق إحسان إقبال إن «المحكمة علقت قرارًا كيدياً».

وأضاف «هذه المحاكمة مهمة لأن الأعمى كان بإمكانه أن يدرك أن القانون لم يدخل في هذا القرار الذي كان مجرد تزوير قبل الانتخابات لإفساح المجال أمام فوز عمران خان». وقد ندد شريف، صاحب المسيرة السياسية الطويلة التي شهدت توليه منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات، على الدوام بمؤامرة من قبل الجيش الباكستاني القوي بحقه من أجل إيصال عمران خان إلى السلطة.

وخاض شريف حرباً كلامية عنيفة مع المؤسسات العسكرية في باكستان منذ الإطاحة به العام الفائت. وقد اتهم الجيش بالتخطيط للإطاحة به من السلطة وضرب الديمقراطية، وتعزيز العلاقات مع الجماعات الجهادية المسلحة. وحصل شريف الأسبوع الماضي على إفراج مؤقت لحضور جنازة زوجته كلثوم نواز التي توفيت في لندن.

المزيد من بوابة الوسط