اتهام رئيسة الأرجنتين السابقة رسميًا بالفساد

رئيسة الأرجنتين السابقة كريستينا كيرشنر (أرشيفية: فرانس برس)

وجهت محكمة بالأرجنتين تهمًا رسمية بالفساد لرئيسة البلاد السابقة، كريستينا كيرشنر، في إطار فضيحة «دفاتر الفساد» التي تهز البلاد منذ أسابيع، ووصل الأمر بالقاضي إلى طلب توقيفها، رغم الحصانة البرلمانية التي تتمتع بها وتمنع ذلك.

ويشتبه القاضي كلاوديو بوناديو، المكلف هذه القضية التي تتعلق برشاوى بقيمة 160 مليون دولار، بأن كريستينا كيرشنر كانت مسؤولة مع زوجها نستور كيرشنر، الذي ترأس الأرجنتين من 2003 إلى 2007، عن نظام فساد كان مسؤولو شركات يدفعون فيه ملايين الدولارات نقدًا إلى موظفين في الحكومة مقابل الحصول على صفقات.

 وتم الكشف عن فضيحة «دفاتر الفساد» في الأول من أغسطس، بعد نشر مضمون دفاتر دوّن فيها روبرتو باراتا، سائق نائب وزير التخطيط، بدقة أماكن وتواريخ تسليم أكياس من المال إلى أعضاء في إدارة كيرشنر، من رؤساء شركات في قطاع الأشغال العامة، حسب «فرانس برس».

وكشف ملف الاتهام، الذي نُشر أمس الإثنين، عن «تواطؤ بين موظفين ورؤساء شركات بين 2003 و2015 سمح بإقامة نظام توزيع للرشاوى على الموظفين»، مشيرًا إلى أن رؤساء الشركات «يدعون أنهم تعرضوا لضغوط سياسية».

وقال القاضي: «لكسب صفقة عامة، كان على أي شركة أو تكتل شركات تسليم مبلغ من المال نقدًا يعادل نسبة من المبلغ الكامل الذي دفعته الدولة إلى الموظفين الذين يحددهم نستور وكريستينا كيرشنر»، التي حاولت مرات عدة دحض هذه الاتهامات.

ويفيد النص، الذي جاء في 500 صفحة، طلب القاضي توقيف 17 موظفًا سابقًا ورؤساء 13 شركة. ووافق خمسة من الموظفين وتسعة من رؤساء الشركات على التعاون مع القضاء وسيبقون أحرارًا. ووُجه الاتهام إلى 11 مشتبهًا به آخرين دون توقيفهم قيد التحقيق.

وقال القاضي إن «المال الذي يدفعه رؤساء الشركات كان يستخدم في بعض الأحيان لتمويل انتخابات وشراء قضاة أو موظفين، لكن الجزء الأكبر منه كان مخصصًا للإثراء الشخصي للذين شغلوا من 2003 إلى 2015 أعلى المناصب».

وتشمل التحقيقات ضد كيرشنر خمس قضايا أخرى، بينها اتهامات بالتلاعب بأسعار العملات إلى توقيع اتفاقية مع طهران يُعتقد أنها حمت إيرانيين مشتبهًا بهم في اعتداء استهدف المركز اليهودي في بوينوس آيرس العام 1994.

المزيد من بوابة الوسط