إيران تحذر من تداعيات خطيرة لانسحاب أميركا من الاتفاق النووي

علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. (أرشيفية. رويترز)

قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، اليوم الإثنين إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم بين إيران وقوى كبرى «من المحتم» أن تكون له آثار خطيرة على سلام وأمن الشرق الأوسط.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في مايو انسحاب واشنطن من الاتفاق الذي رفع عقوبات دولية عن إيران في مقابل تقييد أنشطتها النووية. ويخشى الكثيرون أن يؤدي انسحاب الولايات المتحدة إلى انهيار الاتفاق.

وقال صالحي، في الاجتماع السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بحسب وكالة «رويترز»، إن «هذه الخطوة المشؤومة، كما استشف المجتمع الدولي بالإجماع تقريبًا، من المحتم أن تكون لها تداعيات خطيرة على السلام والأمن الدوليين والإقليميين».

ولم يوضح صالحي، وهو مفاوض مخضرم مع الغرب، نوع هذه التداعيات.

وتقاتل القوات الإيرانية دعمًا للرئيس بشار الأسد في سورية حيث ينتشر كذلك مقاتلو جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران.

كما ينظر للحرب الدائرة في اليمن باعتبارها حربًا بالوكالة بين إيران والسعودية حليفة الولايات المتحدة.

وأعادت الولايات المتحدة بالفعل فرض عقوبات كانت قد رفعتها عن إيران بموجب الاتفاق، ومن المقرر أن تستأنف فرض عقوبات أخرى في نوفمبر.

وسعت القوى الأوروبية جاهدة لدعم إيرادات النفط الإيرانية وحماية شركاتها من الإجراءات الأميركية وضمان بقاء أعمالها في إيران لكن العديد من الشركات الأوروبية أوقفت أعمالها هناك.

وأدت العقوبات إلى تراجع قيمة الريال الإيراني الذي فقد نحو ثلثي قيمته هذا العام مسجلًا انخفاضًا قياسيًا أمام الدولار الأميركي هذا الشهر.

وقال صالحي، في كلمته أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «معارضة المجتمع الدولي الانسحاب الأميركي... لا تعكس فقط الغضب العميق من النزعة الانفرادية الأميركية بل أيضًا المخاوف المتعلقة بالوضع الصعب للغاية في منطقتنا بكل الفوضى المنتشرة والتهديدات الإرهابية القائمة».