الفلبين تستعد لمواجهة إعصار قوي

أحد السكان يجلب مرتبة إلى مدرسة استخدمت مركز إيواء شمال مانيلا (ا ف ب)

كثفت الفلبين، الجمعة، استعداداتها لمواجهة إعصار قوي متوقع السبت، ويرتقب أن يترافق مع رياح تصل سرعتها إلى 255 كلم في الساعة وأمطار غزيرة، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وفر آلاف الأشخاص من منازلهم في المناطق الساحلية شمال الأرخبيل الذي يتعرض بانتظام لكوارث طبيعية. والإعصار القوي «مانغكوت» هو أعنف إعصار تنتظره الفلبين منذ بداية 2018.

وقام سكان لوشن كبرى جزر الفلبين، حيث يعيش ملايين الأشخاص، بتحصين نوافذهم وسطوح منازلهم لتفادي ان تقتلع أثناء العاصفة.

وقال مايكل كوناغ الناطق باسم الدفاع المدني المحلي: «الأمطار ستكون قوية وتجدر عدم الاستهانة بقوة الرياح» مضيفًا: «يمكن أن نشهد أمواجًا يوازي ارتفاعها بناية من أربعة طوابق. وقد تدمر منازل خصوصًا تلك المبنية عشوائيًا وهو أمر شائع في المناطق الساحلية».

وبدأت أمطار غزيرة تهطل الجمعة في أقصى شمال شرق جزيرة لوشن مع رياح قوية، لكن لم يتم الإبلاغ عن أضرار أو فيضان كبير إلى الآن. وسارع مزارعو المنطقة التي تنتج كميات كبيرة من الذرة والأرز، الى جمع محاصيلهم التي يمكن أن تغرق تحت الماء.

وهناك ما لا يقل عن أربعة ملايين شخص على المسار المباشر للإعصار الذي يتوقع أن يتجه لاحقًا إلى جنوب الصين بما فيها هونغ كونغ.

خوف
وتقول دلايلا باسيون التي فرت من منزلها: «شعرنا بخوف شديد، قالوا إن الإعصار قوي جدًا (..) دفعنا ذلك إلى المغادرة». وأضافت: «دُمر نصف منزلنا أثناء الأمطار الموسمية الأخيرة، وأريد أن يكون أحفادي آمنين».

وتخشى السلطات خصوصًا حدوث فيضانات وانزلاقات تربة. كما أن قرى الصيادين الصغيرة ضعيفة جدًا في مواجهة الرياح العاتية والأمواج الضخمة التي تتكسر على السواحل.

ويشهد أرخبيل الفلبين سنويًا 20 إعصارًا تخلف مئات القتلى وتفاقم فقر ملايين السكان. وكان إعصار هايان، أحد أشد الأعاصير، اجتاح وسط البلاد في نوفمبر 2013 مع رياح بلغت سرعتها 315 كلم في الساعة.

وأتت أمواج عملاقة أشبه بأمواج تسونامي على كل شيء في طريقها. وخلفت تلك الكارثة اكثر من 7350 قتيلاً وشردت أكثر من أربعة ملايين شخص.

وقالت وكالة الأرصاد الفلبينية إن الإعصار المرتقب هو الآن العاصفة الإستوائية الأعنف التي تشهدها الفلبين هذا العام مع رياح بقوة 205 كلم في الساعة وتصل أحيانًا إلى 255 كلم في الساعة.

ودعا مرصد هونغ كونغ إلى الحذر، مشيرًا إلى أن العاصفة تشكل «تهديدًا كبيرًا».

وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية في تايوان أن تكون العاصفة أقرب إلى الجزيرة السبت، ما سيؤدي إلى أمطار غزيرة جنوبها وشرقها، بيد أنها أوضحت أنه من غير المرجح أن تضربها مباشرة.

المزيد من بوابة الوسط