انتقادات حادة لترامب بعد تشكيكه في عدد قتلى أعاصير بورتوريكو

طريق في توا ألتا في بويرتو ريكو تضرر جراء الإعصار (ا ف ب)

شكك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التقارير الرسمية التي تحدثت عن مقتل 300 آلاف شخص في بورتوريكو جراء الأعاصير العام الماضي، وفق ما أوردت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وقال ترامب، في تغريدة على «تويتر»: «لم يمت ثلاثة آلاف شخص في الأعاصير التي اجتاحت بورتوريكو»، دون أي يقدم أي دليل يؤكد شكوكه.

واتهم ترامب الديمقراطيين بتضخيم العدد الرسمي للقتلى «لجعله يبدو في أسوأ صورة ممكنة». ونُشرت الأرقام الرسمية الشهر الماضي بعد دراسة مستقلة.

وقال ترامب في تغريدة إن الديمقراطيين يهاجمونه «عندما أجمع بنجاح مليارات الدولارات لإعادة إعمار بورتوريكو». وأشار ترامب إلى أن عدد القتلى في إعصار بورتوريكو بولغ فيه عن طريق إضافة من توفوا لأسباب طبيعية مثل كبر السن. وغرد: «سياسة رديئة. أحب بورتوريكو».

وجاءت تغريدات ترامب في الوقت الذي يقترب فيه الإعصار فلورانس من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وخلصت دراسة أجرتها جامعة جورج واشنطن في يوليو الماضي إلى أن 2975 شخصًا توفوا في بورتوريكو جراء الإعصار ماريا، الذي ضربها في سبتمبر 2017.

العار عليك
وقال حاكم بورتويكو، الذي كلف الجامعة بإجراء هذه الدراسة، إنه يقبل ما خلصت إليه الدراسة على أنه حصيلة رسمية لعدد القتلى.

وخلصت الدراسة إلى أن العدد الأولي للقتلى الذي توفوا كنتجية مباشرة للإعصارين ماريا وإرما بلغ 64 شخصًا، قُتلوا غرقًا أو لتطاير ركام أصابهم أو نتيجة لانهيار مبان.

وأحصت جامعة جورج واشنطن أيضًا عدد الذين توفوا في الستة أشهر التي تلت الإعصار نتيجة لسوء الرعاية الصحية والافتقار إلى الكهرباء والمياه النظيفة.

وأدى تكرار انقطاع التيار الكهربي إلى زيادة عدد الوفيات جراء مرض السكري وتسمم الدم.

وفي مايو الماضي نشر باحثو الصحة العامة في جامعة هارفارد دراسة تقدر عدد القتلى بأنه أعلى مما خلصت إليه جامعة جورج واشنطن.

وردًا على ترامب، قالت كارمن يولين كروز، عمدة مدينة سان خوان عاصمة بورتوريكو في تغريدة: «يا سيد ترامب يمكنك أن تحاول أن تتنمر علينا بتغريداتك ولكننا نعلم أن حياتنا مهمة». وأضافت: «لن تسلبنا قط احترامنا لذاتنا. عار عليك».

وفي وقت سابق من الأسبوع أثنى ترامب على الرد الأميركي على أعاصير بورتوريكو قائلاً إنه «نجاح باهر لم يلق المديح الذي يستحقه».

وردت كروز على ذلك قائلةً: «إذا كان يعتقد أن موت ثلاثة آلاف شخص نجاحا، ليساعدنا الله».

وفي الشهر الماضي، وصفت كروز تعامل ترامب مع الإعصار ماريا بأنه «وصمة على رئاسته». كما أن عددًا من الجمهوريين نددوا بما قاله ترامب.

ووصفت إليانا روس-ليتنين، عضوة الكونغرس عن الحزب الجمهوري، التي توشك على التقاعد من منصبها، تغريدات ترامب بأنها «مذهلة ومحيرة».

وقالت إن «عقلاً ملتويًا فقط سيحول هذه الإحصائيات إلى أخبار كاذبة، وقد يمثل الأمر انحدارًا جديدًا للرئيس». وقال ريك سكوت، حاكم فلوريدا، في تغريدة: «ذهبت إلى بورتوريكو سبع مرات ورأيت الدمار بعيني. موت أي إنسان مأساة».

وقال رئيس مجلس النواب بول رايان، وهو جمهوري ويوشك على التقاعد من منصبه: «لا يوجد ما يدعو للتشكيك في هذه الأرقام». وأضاف: «الذي ضرب الجزيرة إعصار مدمر. ليس خطأ أحد. إنه فقط ما حدث».