البرلمان الأوروبي يصوت لصالح أولى خطوات «الخيار النووي» ضد المجر

يوديت سارجنتيني النائبة الهولندية من حزب الخضر بعد التصويت في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ. (فرانس برس)

أطلق البرلمان الأوروبي تحركًا، الأربعاء، يمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات سياسية غير مسبوقة على حكومة فكتور أوربان الشعبوية في المجر لأنها تشكل «تهديدًا منهجيًّا» على القيم المؤسسة للاتحاد الأوروبي.

ويعتبر هذا التصويت ضربة سياسية موجعة لرئيس الوزراء الذي أبلغ البرلمان، الثلاثاء، أن التقرير المنتقد لحكومته، الذي أدى إلى التصويت هو إهانة لشرف المجر وشعبها، بحسب «فرانس برس»

وانتقد وزير الخارجية المجري، بيتر جيارتو، التصويت وقال إنه «لا يعدو أن يكون انتقامًا للسياسيين المؤيدين للهجرة» ومع اقتراب انتخاب برلمان جديد لأوروبا في مايو 2019، يعكس التصويت، الجهود التي تبذلها الأحزاب التقليدية في أوروبا لمواجهة ظهور الشعبويين الذين يعارضون الهجرة ويتهمون بتقويض حكم القانون.

وتم تبني التحرك بأغلبية 448 صوتًا مقابل 197 صوتًا وامتناع 48 عن التصويت. وتعتبر هذه أول مرة يطلق فيها البرلمان خطوات بموجب المادة السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي. وأعربت النائبة الهولندية يوديت سارجنتيني، من حزب الخضر، التي دعت إلى التصويت عن سرورها للنتيجة وقالت إنها «مؤشر إيجابي على أن هذا البرلمان يتحمل مسؤولياته ويريد التحرك».

وكانت دعت زملاءها إلى عدم السماح للمجر بالإفلات وقالت إن حكم أوربان «ينتهك القيم التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي». واستند التصويت إلى تقرير اشتمل على مخاوف حول استقلال القضاء والفساد وحرية التعبير والحرية الأكاديمية والحرية الدينية وحقوق الأقليات واللاجئين في ظل حكم أوربان المستمر منذ ثماني سنوات.

ويعني التصويت اتخاذ الخطوات الأولى بموجب المادة السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي المعروفة في بروكسل باسم «الخيار النووي»، الذي يمكن أن يؤدي إلى حرمان المجر من حقوقها للتصويت في الاتحاد الأوروبي. ويمكن لحكومات الاتحاد الأوروبي الأخرى أن توقف أي خطوات إضافية، وحذرت بولندا من أنها قد تفعل ذلك.

تصويت تاريخي
و
في كلمة مقتضبة أمام البرلمان، الثلاثاء، قال أوربان إن بلاده ستقاوم أية محاولات «لابتزازها» لكي تلين موقفها المناهض للهجرة، الذي يقول إنه وراء التصويت. ورغم تحديه، إلا أنه كان متوقعًا النتيجة، وقال إنه يبدو أن البرلمان قد حسم رأيه.

وقال أوربان: «المجر ستحمي حدودها وتوقف الهجرة غير الشرعية وتدافع عن حقوقها»، متهمًا النخبة في الاتحاد الأوروبي بالرغبة في معاقبة بودابست على موقفها المعادي للهجرة. والمعارضة التي توجه لأوربان لا تأتي فقط من اليسار، بل كذلك من كتلة «حزب الشعب الأوروبي» البرلمانية، اليمين الوسط. ..

المزيد من بوابة الوسط