هجوم انتحاري يستهدف متظاهرين في أفغانستان ويقتل 68 شخصًا

أحد المصابين يتلقى العلاج في المسشتفى إثر الهجوم الانتحاري في ولاية ننغرهار، 11 سبتمبر 2018 (فرانس برس)

أعلن مسؤولون في أفغانستان ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري الذي استهدف، أمس الثلاثاء، متظاهرين في شرق أفغانستان إلى 68  قتيلًا، في الوقت الذي تصاعدت أعمال العنف في البلاد مع اقتراب موعد الانتخابات.

ووقع الهجوم الانتحاري في ولاية ننغرهار (شرق)، وهو الأخير في سلسلة اعتداءات دامية راح ضحيتها مئات المدنيين وعناصر قوات الأمن في أفغانستان.

وقال الناطق باسم حاكم ولاية ننغرهار، عطاء الله خوياني، لوكالة «فرانس برس»، اليوم الأربعاء، إن التفجير أوقع 165 جريحًا، مشيرًا إلى أن انتحاريًا فجر سترته الناسفة وسط حشد من المتظاهرين على بعد 70 كلم من جلال أباد.

ولم تتبن أي جهة الهجوم حتى الآن، لكن تنظيم «داعش» الذي نفذ معظم الاعتداءات الانتحارية في أفغانستان، ينشط في تلك المنطقة.

وقام متظاهرون، أمس الثلاثاء، بإغلاق طريق سريع في ولاية ننغرهار احتجاجًا على تعيين قائد محلي للشرطة.

وتم نقل القتلى والمصابين إلى عدة مستشفيات على متن شاحنات وسيارات إسعاف، فيما واجهت الطواقم الطبية صعوبات في معالجة تلك الأعداد الكبرى من الجرحى.

ويعد الهجوم الأكثر دموية منذ تفجير سيارة إسعاف مفخخة في شارع مكتظ في وسط كابل، يناير الماضي، والذي أدى إلى مقتل أكثر من مئة شخص معظمهم من المدنيين.

جهود إطلاق محادثات
ويأتي تصاعد الهجمات في وقت تبذل الأطراف الأفغانية والدولية جهودًا لإجراء محادثات سلام مع «طالبان»، التي تمت إزاحتها من حكم البلاد على يد القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة في العام 2001.

وكانت حركة «طالبان» والحكومة الأفغانية قد توصلت إلى وقف لإطلاق النار، في يونيو، تلاه لقاء بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن الحركة في قطر، وهو ما حرك آمالًا في أن تنهي المفاوضات المعارك. وأشارت تقارير إلى أن الطرفين سيلتقيان مجددًا هذا الشهر.

وتصر «طالبان» على عقد مفاوضات مباشرة مع واشنطن وترفض إجراء أي مفاوضات مع الحكومة الأفغانية المعترف بها دوليًا والتي تعتبرها غير شرعية.

وأثار القتال العنيف مخاوف من قدرة السلطات على إجراء الانتخابات التشريعية التي تأجلت كثيرًا والمقررة في 20 أكتوبر المقبل. وسيقع على كاهل قوات الأمن، المنهكة بالفعل، تأمين آلاف مراكز الاقتراع فيما تحاول التصدي للمتمردين.

وحذّر مسؤولون من أن نقل بطاقات الاقتراع ومراقبة التصويت، الذي يعد اختبارا للانتخابات الرئاسية العام المقبل، سيشكلان تحديًا كبيرًا أمام قوات الأمن التي تفتقر للخبرات والأفراد.

وخلال اليومين الماضيين، قُتل نحو 60 عنصرًا من قوات الأمن الأفغانية في سلسلة هجمات في شمال البلاد لمقاتلي حركة «طالبان»، الذين هاجموا عاصمة محلية للمرة الثانية في خلال أشهر.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط